logo

انتخابات في البوسنة قد تؤثر على مسار انضمامها للاتحاد الأوروبي

تقرير رويترز
04-10-2026 06:42:23 اخر تحديث: 05-10-2026 12:24:48

توجه البوسنيون لصناديق الاقتراع امس الأحد في انتخابات قد تؤثر على مساعي بلدهم للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وعلى النفوذ الذي تسعى كل من الولايات المتحدة وروسيا إلى ممارسته على هذه الدولة الصغيرة في منطقة البلقان.

(Photo by Denis Zuberi/Anadolu via Getty Images)

وصوت الناخبون لاختيار أعضاء الرئاسة الثلاثية للبوسنة وبرلمانها الوطني، إلى جانب انتخابات تشريعية إقليمية في الكيانين الاتحاديين اللذين تتألف منهما الدولة.

وتزايد إحباط الناخبين بسبب تباطؤ الاقتصاد وبطء وتيرة محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي واستمرار الأزمة السياسية، إذ عرقلت الأحزاب المهيمنة التي يغلب عليها الطابع العرقي في الكيانين مرارا قرارات الحكومة المركزية الضعيفة التي تربط بينهما.

وحصلت البوسنة على صفة دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي في ديسمبر كانون الأول 2022، وعلى الضوء الأخضر لبدء مفاوضات الانضمام إلى التكتل في 2024، لكن المفاوضات الفعلية لم تبدأ بعد لأن القادة السياسيين المحليين لم يطبقوا بعد المتطلبات الأساسية مثل تعزيز الرقابة القضائية وإقرار قوانين لمكافحة الفساد.

ومن المتوقع أن تعلن اللجنة المركزية للانتخابات النتائج الأولية في وقت لاحق من اليوم بعد إغلاق مراكز الاقتراع عند الساعة السابعة مساء (17:00 بتوقيت جرينتش).

هدف الانضمام للتكتل
البوسنة هي الجمهورية التي تتسم بأكبر تنوع عرقي في يوغوسلافيا السابقة، وتجد صعوبة للتعافي منذ حرب دامية دارت رحاها بين عامي 1992 و1995.
وانتهت الحرب بإبرام اتفاقية دايتون للسلام عام 1995 بوساطة الولايات المتحدة، والتي قسمت البوسنة على أسس عرقية إلى جمهورية صرب البوسنة واتحاد البوسنيين (البوشناق) والكروات وتربطهما حكومة مركزية.

ويقول الناخبون إنهم يريدون تجاوز الخطاب المثير للانقسام، لكن المشهد السياسي لا يزال يتسم بالجمود على ما يبدو. ونادرا ما يقوم مرشحون بحملات انتخابية خارج نطاق قاعدتهم الجغرافية الأساسية في البلد الذي يبلغ عدد سكانه نحو 3.4 مليون نسمة.

تتنافس في هذه الانتخابات أحزاب تأسست بناء على توجهات عرقية وهي حزب العمل الديمقراطي البوسني وتحالف الاشتراكيين الديمقراطيين المستقلين والاتحاد الديمقراطي الكرواتي المنتمي للتيار القومي في مواجهة تحالفات معارضة متعددة الأعراق بقيادة الحزب الديمقراطي الاجتماعي.

وتشير بيانات منصة بوليويف المعنية بتتبع توجهات الانتخابات إلى أن حزب العمل الديمقراطي يتقدم بفارق ضئيل على مستوى البوسنة بنسبة 21.4 بالمئة، يليه الحزب الديمقراطي الاجتماعي بنسبة 16.7 بالمئة.

وإذا فازت الأحزاب القائمة على أساس عرقي واستمرت في خلافاتها داخل الحكومة المركزية، والتي ستكون الجهة التي ستنضم رسميا إلى الاتحاد الأوروبي في نهاية المطاف، فمن المرجح أن يشهد التقدم في عملية الانضمام تعثرا أكبر.

نفوذ أمريكي وروسي
وفي جمهورية صرب البوسنة، يتصدر تحالف الاشتراكيين الديمقراطيين المستقلين بزعامة الزعيم الانفصالي ميلوراد دوديك، الذي يدعو إلى توثيق العلاقات مع صربيا وروسيا، التوقعات بنسبة 34.2 بالمئة.

وسعت القوى الكبرى منذ فترة طويلة إلى بسط نفوذها في البوسنة. ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى توسيع عضويته في منطقة البلقان، بما في ذلك البوسنة، لكن روسيا تعرقل هذه المساعي من خلال مواصلة دعمها جمهورية صرب البوسنة.

وسعت الولايات المتحدة أيضا إلى تعزيز نفوذها، وتدفع باتجاه مشروع خط أنابيب كلفته 1.5 مليار دولار لاستيراد الغاز الطبيعي المسال الأمريكي، تتولى تشغيله شركة لها صلات بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وحذر الاتحاد الأوروبي من أن اختيار الشركة لا يتمتع بالشفافية التنافسية المطلوبة.
ودخلت واشنطن أيضا في خلافات مع بروكسل بشأن دور الممثل السامي الدولي، الذي يتولى بموجب اتفاق دايتون فرض تطبيق القوانين. واستقال كريستيان شميت، وهو وزير ألماني سابق، في مايو أيار تحت ضغوط أمريكية.