القيمة الغذائية، البروتين، الألياف والكمية المناسبة من السعرات كما تشير اختصاصية التغذية دانه عراجي من خلال هذا المقال.
ماذا تقدّم هذه السعرات الحرارية؟
بدلًا من التركيز فقط على السؤال: كم سعرة تحتوي هذه الوجبة؟ من الأفضل أن نسأل أيضًا: ماذا ستقدّم لي هذه السعرات؟ وهل ستشبعني فعلًا؟
وهنا تأتي أهمية اختيار مكوّنات ذات كثافة غذائية عالية، مثل الخضار، البروتينات قليلة الدهون، الحبوب الكاملة، البقوليات، والفواكه، مع الانتباه إلى كمية الزيوت والصلصات والإضافات التي قد ترفع السعرات بسرعة.
الوجبة قليلة السعرات لا تعني وجبة صغيرة أو فقيرة غذائيًا. عندما نختار المكوّنات بذكاء، يمكن أن نحصل على طبق كبير ومشبع ومغذٍ ضمن سعرات معتدلة.
10 أفكار عملية يمكن إدخالها بسهولة ضمن نظام غذائي متوازن
صدر الدجاج المشوي مع الخضار والبطاطا
من الوجبات الكلاسيكية التي يمكن أن تكون مشبعة جدًا من دون أن تكون مرتفعة السعرات.
المكوّنات: 100–120 غرامًا من صدر الدجاج المشوي. كمية كبيرة من الخضار المشوية أو المطهوة، مثل الكوسا والفلفل والبروكولي. حبة بطاطا صغيرة مشوية أو مسلوقة. عصير ليمون. بهارات وأعشاب. كمية صغيرة من زيت الزيتون.
لماذا تعتبر خيارًا جيدًا؟ الدجاج يوفر البروتين، بينما تضيف الخضار حجمًا كبيرًا إلى الطبق مع الألياف والعناصر الغذائية المختلفة. أما البطاطا، فعلى الرغم من أن البعض يتجنبها أثناء الحمية، فهي ليست المشكلة بحد ذاتها. طريقة التحضير والكمية والإضافات هي التي تحدث فرقًا كبيرًا.
البطاطا المسلوقة أو المشوية تختلف كثيرًا عن البطاطا المقلية المحملة بالزيوت.
السعرات التقريبية: 350–450 سعرة حرارية بحسب كمية البطاطا والزيت وطريقة التحضير.
أومليت الخضار مع خبز الحبوب الكاملة
إذا كنتِ تبحثين عن وجبة مناسبة للفطور أو العشاء، فالأومليت بالخضار من الخيارات العملية والمشبعة.
المكّونات: بيضتان. فلفل ملون. طماطم. سبانخ أو فطر. بصل حسب الرغبة. شريحة خبز حبوب كاملة. بهارات وأعشاب.
يمكن استخدام مقلاة غير لاصقة مع كمية قليلة جدًا من الزيت.
سر الشبع هنا: البيض يوفر البروتين والدهون، بينما تضيف الخضار حجمًا وأليافًا. أما خبز الحبوب الكاملة فيمكن أن يضيف مصدرًا من الكربوهيدرات التي تساعد على جعل الوجبة أكثر توازنًا.
لا توجد ضرورة لتحويل وجبة الفطور إلى وجبة خالية تمامًا من الكربوهيدرات حتى تكون مناسبة لخسارة الوزن.
السعرات التقريبية: 300–400 سعرة حرارية بحسب نوع الخبز وكمية الزيت والإضافات.
سلطة التونة والخضار
السلطة لا يجب أن تعني الخس والخيار فقط.
يمكن تحويلها إلى وجبة رئيسية حقيقية بإضافة مصدر جيد للبروتين.
المكوّنات: علبة تونة بالماء، بعد تصفيتها. خس. خيار. طماطم. فلفل ملوّن. جرجير. بصل حسب الرغبة. عصير ليمون. ملعقة صغيرة من زيت الزيتون.
يمكن إضافة كمية صغيرة من الذرة أو الحمص إذا رغبتِ، مع احتسابها ضمن الوجبة.
انتبهي إلى الصلصة: قد تكون السلطة منخفضة السعرات، لكن الصلصة هي التي تحوّلها أحيانًا إلى وجبة عالية السعرات.
المايونيز والصلصات الكريمية والزيوت بكميات كبيرة يمكن أن ترفع السعرات بسرعة. لذلك، إذا كان هدفكِ التحكّم بالسعرات، اجعلي التتبيلة محسوبة.
السعرات التقريبية: 250–350 سعرة حرارية بحسب كمية التونة والزيت والإضافات.
شوربة العدس بالخضار
شوربة العدس مثال ممتاز على أن الوجبة المشبعة لا تحتاج دائمًا إلى اللحوم.
العدس مصدر للبروتين النباتي والألياف، كما أن الشوربة تمنح حجمًا وسوائل تساعد على الشعور بالشبع.
المكوّنات: عدس. جزر. كرفس. بصل. طماطم حسب الوصفة. كمون وبهارات. ماء أو مرق قليل الصوديوم.
يمكن تناولها مع سلطة جانبية، أو مع قطعة صغيرة من الخبز الكامل إذا كانت وجبة رئيسية.
كيف نحافظ على سعراتها معتدلة؟ المشكلة ليست في العدس نفسه، وإنما في الإضافات. إضافة كميات كبيرة من الزيت أو السمن أو الخبز المحمص بالزيت يمكن أن ترفع السعرات بشكل واضح.
السعرات التقريبية: 250–350 سعرة حرارية للطبق المتوسط، حسب كمية العدس والزيت.
الزبادي اليوناني مع الفواكه والشوفان
ليس كل طبق صحي يجب أن يكون مالحًا.
هذه الوجبة تصلح للفطور أو كوجبة خفيفة مشبعة.
المكوّنات: كوب زبادي يوناني قليل أو متوسط الدسم بحسب احتياجاتكِ. نصف كوب من الفراولة أو التوت أو فاكهة أخرى. ملعقتان كبيرتان من الشوفان. ملعقة صغيرة من بذور الشيا أو الكتان. القرفة حسب الرغبة.
يمكن إضافة كمية صغيرة من المكسرات، لكن من المهم الانتباه إلى الكمية لأنها عالية الكثافة بالسعرات.
لماذا هي مشبعة؟ البروتين الموجود في الزبادي، مع الألياف الموجودة في الفاكهة والشوفان والبذور، يجعل الوجبة أكثر توازنًا من تناول فاكهة وحدها.
السعرات التقريبية: 250–350 سعرة حرارية بحسب نوع الزبادي والإضافات.
سمك مشوي مع سلطة كبيرة
الأسماك خيار ممتاز لإعداد وجبة خفيفة نسبيًا وغنية بالبروتين.
يمكن اختيار أنواع مختلفة من الأسماك، مع الانتباه إلى أن السعرات تختلف من نوع إلى آخر.
المكوّنات: 120–150 غرامًا من السمك المشوي. طبق كبير من السلطة. ليمون. أعشاب وبهارات. كمية صغيرة من زيت الزيتون. ويمكن إضافة كمية صغيرة من الأرز أو البطاطا إذا كانت الوجبة تحتاج إلى مصدر أكبر من الكربوهيدرات.
طريقة التحضير تصنع الفرق: السمك المشوي أو المخبوز يختلف كثيرًا عن السمك المقلي والمغطى بطبقة كثيفة من الطحين أو البقسماط. كذلك، لا يعني اختيار السمك أنه يمكن إضافة كمية غير محدودة من الصلصات.
السعرات التقريبية: 300–450 سعرة حرارية بحسب نوع السمك والكمية والإضافات.
راب الدجاج بالخضار
إذا كنتِ من الأشخاص الذين يفضلون الساندويتشات، فلا داعي لإلغائها من النظام الغذائي.
يمكن تحضير نسخة متوازنة في المنزل.
المكوّنات: خبز تورتيلا صغير أو متوسط، ويفضل أن يكون من الحبوب الكاملة. 100 غرام تقريبًا من الدجاج المشوي. خس. خيار. طماطم. فلفل. كمية صغيرة من الزبادي مع الليمون والثوم كصلصة.
ما الذي يجعلها مناسبة؟ وجود البروتين والخضار يجعلها أكثر إشباعًا من ساندويتش يعتمد على الجبن والصلصات فقط. والتحكم في الصلصة مهم جدًا. قد تبدو الساندويتشة صحية بسبب وجود الدجاج والخضار، لكن كمية كبيرة من المايونيز أو الصلصات الدسمة يمكن أن تغير محتواها من السعرات بشكل كبير.
السعرات التقريبية: 350–450 سعرة حرارية حسب حجم الخبز والصلصة.
طبق الحمص والخضار والخبز الكامل
الحمص يمكن أن يكون جزءًا من وجبة نباتية بسيطة ومشبعة.
المكوّنات: 3–4 ملاعق كبيرة من الحمص. خيار. طماطم. جزر. فلفل ملون. خضار ورقية. نصف رغيف صغير أو شريحة خبز كامل.
يمكن إضافة القليل من الليمون والبابريكا والبقدونس.
لماذا الحمص؟ لأنه يجمع بين البروتين النباتي والألياف والدهون الموجودة في الطحينة، ما يجعله أكثر إشباعًا من بعض الوجبات الخفيفة المعتمدة على الكربوهيدرات وحدها. لكن يجب الانتباه إلى الكمية. فالحمص غذاء مغذٍ، لكنه ليس “خالياً من السعرات”، خصوصًا بسبب الطحينة والزيت الموجودين في الوصفة.
السعرات التقريبية: 300–400 سعرة حرارية حسب كمية الحمص والخبز.
مكرونة بالخضار والدجاج
من أكثر الأخطاء شيوعًا في الحميات اعتبار المكرونة طعامًا ممنوعًا.
يمكن أن تكون المكرونة جزءًا من وجبة متوازنة إذا تمّ التحكّم بالكمية والإضافات.
المكوّنات: كمية معتدلة من المكرونة المطبوخة. 80–100 غرام من الدجاج. كوسا أو بروكولي أو فلفل أو فطر. صلصة طماطم بسيطة. أعشاب إيطالية. كمية صغيرة من جبن البارميزان حسب الرغبة.
الفكرة الأساسية: بدلًا من إعداد طبق ضخم من المكرونة مع كمية كبيرة من الجبن والكريمة والزبدة، اجعلي الخضار والدجاج جزءًا أساسيًا من الطبق.
بهذه الطريقة تحصلين على وجبة تحتوي على: كربوهيدرات + بروتين + خضار. وهي تركيبة أكثر توازنًا.
السعرات التقريبية: 400–500 سعرة حرارية بحسب كمية المكرونة والزيت والجبن.
طبق البيض والأفوكادو والخضار
وجبة بسيطة يمكن إعدادها خلال دقائق، ومناسبة للفطور أو الغداء الخفيف أو العشاء.
المكوّنات: بيضتان مسلوقتان. ربع حبة أفوكادو. طماطم وخيار وجرجير. شريحة خبز كامل. ليمون وبهارات.
لماذا هذه الوجبة؟ البيض يوفر البروتين، والأفوكادو يوفر الدهون غير المشبعة، والخضار تضيف الألياف والحجم، بينما يوفر الخبز مصدرًا للكربوهيدرات. لكن الأفوكادو مثال ممتاز على أهمية الكمية. فهو غذاء غني بالعناصر الغذائية والدهون الصحية، لكنه أيضًا غني نسبيًا بالسعرات مقارنة بالخضار، لذلك لا تحتاجين إلى كمية كبيرة منه حتى تستفيدي منه.
السعرات التقريبية: 350–450 سعرة حرارية بحسب حجم البيض والأفوكادو والخبز.
كيف تجعلين أي وجبة أقل بالسعرات من دون أن تجوعي؟
ليس المطلوب أن تحوّلي كل وجبة إلى نسخة "دايت" باهتة.
هناك بعض التعديلات البسيطة التي تحدث فرقًا كبيرًا.
ابدئي بالخضار: زيادة الخضار في الطبق تساعد على رفع حجمه، ويمكن أن تجعل الوجبة أكثر إشباعًا من دون إضافة عدد كبير من السعرات.
اهتمي بالبروتين: وجود مصدر بروتين مناسب في الوجبة يمكن أن يساعد على الشبع والمحافظة على الكتلة العضلية خلال خسارة الوزن.
قيسي الزيوت: هذه من أكثر النقاط التي يتم تجاهلها.
زيت الزيتون غذاء ممتاز ومصدر للدهون غير المشبعة، لكنه يبقى مصدرًا مركزًا للسعرات. لذلك، صحي لا يعني بلا حدود.
اختاري طرق طهي بسيطة: الشوي، الخَبز، السلق، والطهي بالبخار يمكن أن تساعد في التحكم بكمية الدهون المضافة.
لا تحوّلي العصائر إلى مصدر خفي للسعرات: العصائر المحلاة والقهوة المحملة بالسكر والكريمة والعصائر قد تضيف سعرات كثيرة من دون أن تعطي الشعور نفسه بالشبع الذي تقدمه الوجبة الصلبة.
هل الوجبة قليلة السعرات تعني أنها مناسبة للجميع؟
ليس بالضرورة. احتياجات السعرات تختلف من شخص إلى آخر بحسب:
العمر.
الطول.
الوزن.
مستوى النشاط.
الكتلة العضلية.
الحالة الصحية.
الهدف الغذائي.
لذلك لا توجد وجبة واحدة مثالية للجميع. كما أن تناول سعرات قليلة جدًا ليس هدفًا بحد ذاته.
الهدف هو الوصول إلى كمية مناسبة من الطاقة والعناصر الغذائية بما يتناسب مع احتياجات الشخص وهدفه.
خطأ شائع: التركيز على السعرات ونسيان جودة الطعام
قد تجدين وجبة تحتوي على 300 سعرة حرارية، لكنها لا تحتوي على بروتين أو ألياف كافيين، فتشعرين بالجوع بعد وقت قصير. وفي المقابل، يمكن لوجبة أخرى بالسعرات نفسها تقريبًا أن تحتوي على البروتين والخضار والحبوب الكاملة، فتكون أكثر إشباعًا وتوازنًا.
لذلك لا تنظري إلى الرقم وحده. اسألي:
هل تحتوي الوجبة على بروتين؟
هل فيها خضار أو مصدر ألياف؟
هل تحتوي على كمية مناسبة من الدهون الصحية؟
هل تمنحني طاقة كافية؟
هل أستطيع الالتزام بهذه الوجبة دون الشعور بالحرمان؟
هذه الأسئلة أكثر فائدة من مطاردة أقل رقم ممكن من السعرات.
الوجبة الصحية قليلة السعرات ليست بالضرورة طبقًا صغيرًا أو طعامًا بلا طعم. يمكنكِ تناول الدجاج، البيض، البطاطا، المكرونة، الخبز، العدس، الحمص، الزبادي وحتى الأفوكادو ضمن نظام غذائي يهدف إلى التحكم بالوزن، طالما أن الكمية وطريقة التحضير تتناسبان مع احتياجاتكِ.
القاعدة الذهبية ليست: كلما قللت السعرات أكثر، خسرت الوزن بشكل أفضل. بل: اختاري وجبات مغذية ومشبعة، واضبطي الكميات، واجعلي نظامكِ قابلًا للاستمرار. فخسارة الوزن الناجحة لا تعتمد على الحرمان، وإنما على بناء طريقة أكل تستطيعين الاستمرار عليها يومًا بعد يوم.
تصوير Art_Photo-shutterstock
