خصوصاً عند استمرارها أو اجتماع أكثر من علامة معاً. من التعب وبطء التئام الجروح إلى نزيف اللثة وظهور الكدمات بسهولة. إليكِ أبرز الإشارات التي قد ترتبط بانخفاض مستويات فيتامين "C" في الجسم.
فيتامين "C" ووظائف الجسم
يُعَد فيتامين "C" الذي يحتوي على حمض الأسكوربيك- فيتاميناً هاماً يذوب في الماء، وهو ضروري للعديد من وظائف الجسم. يمكن أن تؤدي المستويات المنخفضة من فيتامين "C" إلى ظهور أعراض مثل: ضعف الجهاز المناعي، الشعور بالتعب، مشاكل الجلد، مشاكل العظام والمفاصل والاكتئاب أحياناً. في حالات نادرة، قد يؤدي النقص الحاد لفترة طويلة (عدة أسابيع)، إلى حالة مميتة تُعرف بمرض "الإسقربوط". قد يشير التعب والكدمات ومشاكل الجلد إلى نقص في فيتامين "C". تعرّفي إلى الأعراض الرئيسية لهذا النقص، وكيف يمكن للتغييرات الغذائية أن تساعد في علاجه .
التعب والضعف: يُعَد التعب والضعف من العلامات الشائعة لنقص الفيتامينات. يلعب فيتامين "C" دوراً حيوياً في إنتاج الطاقة داخل خلايا الجسم؛ فمن دون كمية كافية منه، قد تشعرين بالضعف وتعانين من آلام في العضلات. أظهرت إحدى الدراسات تحسناً في أعراض التعب لدى الموظفين المكتبيين بعد إعطائهم فيتامين "C" عن طريق الوريد.
سهولة ظهور الكدمات وبطء التئام الجروح: يؤثّر نقص فيتامين "C" على إنتاج الكولاجين. والكولاجين هو بروتين يساعد في تكوين الأنسجة الضامة مثل: الجلد والشعر والأظافر والمفاصل والأوعية الدموية. ومن دون كمية كافية من فيتامين "C" يختل إنتاج الكولاجين وتضعف الأوعية الدموية؛ مما قد يؤدي إلى تمزُّقها مسبباً النزيف وسهولة ظهور الكدمات. كما يعيق انخفاض إنتاج الكولاجين عملية تكوين الأنسجة؛ مما يؤدي إلى بطء التئام الجروح.
ضعف الجهاز المناعي: يُعَد فيتامين "C" ضرورياً لصحة الجهاز المناعي؛ إذ يمكن أن تَزيد المستويات المنخفضة منه، من خطر الإصابة بالعدوى؛ مما يؤدي إلى تكرار نزلات البرد والإنفلونزا وأمراض أخرى.
تغيّرات الوزن: تشير الأبحاث إلى وجود علاقة بين انخفاض تناوُل فيتامين "C" وزيادة دهون الجسم. رغم أن طبيعة هذه العلاقة لم تُفهم بالكامل بعدُ. ومع ذلك، قد يؤدي نقص فيتامين "C" أيضاً إلى فقدان الوزن، لاسيّما وأن فقدان الشهية يُعَد أحد أعراضه الأخرى.
يعمل فيتامين "C" كمضاد للأكسدة. ومضادات الأكسدة هي مواد تساعد في منع تلف الخلايا أو إبطائه. ونتيجة لذلك، قد يساعد فيتامين "C" في تنظيم أكسدة الدهون، وهي العملية التي يحرق فيها الجسم الدهون للحصول على الطاقة. وبصفته مضاداً للأكسدة، يمكن لفيتامين "C" أيضاً أن يساعد في تقليل هرمونات التوتر والالتهابات، وهي عوامل قد تساهم بدورها في تغيّرات الوزن.
ضعف العظام: قد يكون ضعف العظام أحد أعراض نقص فيتامين "C". يُعَد حمض الأسكوربيك الموجود في فيتامين "C" عنصراً غذائياً أساسياً يشارك في تكوين الكولاجين؛ مما يسهم في تعزيز الصحة العامة وقوة الأنسجة العظمية. ويرتبط نقص هذا الفيتامين باضطرابات في نموّ العظام، وزيادة خطر الإصابة بالكسور، وهشاشة العظام (وهو مرض يؤدي إلى ضعف العظام).
تورُّم المفاصل والشعور بالألم فيها: تتكوّن المفاصل من أنسجة ضامة غنية بالكولاجين، ويلعب فيتامين "C" دوراً جوهرياً في عملية تكوين الكولاجين؛ لذا قد يكون تورُّم المفاصل والشعور بالألم فيها، عرَضاً من أعراض نقص فيتامين "C" الناجم عن انخفاض إنتاج الكولاجين.
مشاكل اللثة والأسنان: يؤدي انخفاض مستويات فيتامين "C" إلى ضعف اللثة والتهابها؛ مما يتسبّب في احمرارها وتورُّمها ونزيفها. وفي الحالات الشديدة، قد يؤدي ذلك إلى ضعف العاج (طبقة الأنسجة الموجودة تحت مينا الأسنان) وفقدان الأسنان في نهاية المطاف. ويمكن أن يكون لفيتامين "C" تأثير إيجابي في الوقاية من مشاكل الأسنان.
فيتامين "C" من الفيتامينات الأساسية للجسم
يُعَد فيتامين "C" من الفيتامينات الأساسية التي يحتاجها الجسم يومياً؛ فهو لا يقتصر على دوره المعروف في دعم المناعة؛ بل يشارك في مجموعة من الوظائف الحيوية المهمة. كما يعمل كمضاد أكسدة يساعد على حماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة. تعرّفي إلى أبرز فوائد فيتامين "C":
دعم جهاز المناعة: يساهم في دعم وظائف الخلايا المناعية، ويساعد الجسم على مقاومة العدوى.
تعزيز امتصاص الحديد: يحسّن امتصاص الحديد الموجود في الأطعمة النباتية؛ لذلك يُنصح بتناوُل مصادر فيتامين "C" مع الوجبات الغنية بالحديد.
إنتاج الكولاجين: ضروري لتكوين الكولاجين، وهو بروتين مهم لصحة الجلد واللثة والأوعية الدموية والعظام والغضاريف.
الحفاظ على صحة البشرة: يساهم في حماية خلايا الجلد من الإجهاد التأكسدي ويدعم إنتاج الكولاجين.
مضاد أكسدة قوي: يساعد في حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة.
دعم التئام الجروح: لأن الكولاجين ضروري لإصلاح الأنسجة، يلعب فيتامين "C" دوراً في عملية التئام الجروح.
المساهمة في صحة الأوعية الدموية: يدخل في تكوين الكولاجين الذي يساعد في الحفاظ على سلامة الأوعية والأنسجة الضامة.
من أبرز مصادره الغذائية: الحمضيات، الكيوي، الفراولة، الفلفل الحلو، البروكلي والطماطم. ويُفضّل الحصول عليه من الغذاء ضمن نظام متوازن، بينما قد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملات وفقاً لحالتهم الغذائية أو توصية الطبيب.
تصوير Pixel-Shot-shutterstock
