logo

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يحذر من ‘خطر أكبر قادم‘ يهدد حياة ووجود الشعب الفلسطيني

موقع بانيت وقناة هلا
24-09-2026 14:46:19 اخر تحديث: 24-09-2026 16:08:50

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن "الشعب الفلسطيني يواجه واحدة من أخطر المراحل في تاريخه بعد عقود طويلة من الظلم التاريخي والاقتلاع واللجوء والاحتلال وحرمانه من حقه الطبيعي في تقرير المصير والحرية والاستقلال".

جاء هذا في كلمته المسجلة مسبقا التي تم عرضها في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة في المناقشة العامة، والتي استهلها بالتعليق على منع الوفد الفلسطيني من الحصول على التأشيرات اللازمة للوصول إلى نيويورك، معلنا رفضه لـ"هذه الإجراءات العقابية غير القانونية"، ورفضه الاتهامات والمبررات التي استندت إليها.

ودعا عباس الإدارة الأمريكية الى "التراجع عن هذه العقوبات والقيود والعودة إلى لغة الحوار والاحترام المتبادل والعمل معنا ومع المجتمع الدولي من أجل تنفيذ حل الدولتين المستند للشرعية الدولية وتحقيق السلام، بدلا من معاقبة الجانب الذي اختار القانون الدولي والعمل السياسي والدبلوماسي طريقا لنيل حقوقه".

"خطة استعمارية"
وحذر عباس من "خطر أكبر قادم يحتاج لإجراءات دولية لوقفه"، مضيفا أن "الخطر لم يعد يقتصر على تقويض حل الدولتين ومنع تجسيد الدولة الفلسطينية، بل أصبح يهدد حياة ووجود الشعب الفلسطيني نفسه على أرض وطنه". وأضاف: "ما يجري في غزة وفي الضفة الغربية والقدس الشرقية ليست أحداثا منفصلة، بل هي خطة استعمارية خبيثة هدفها جعل حياة الفلسطيني أكثر صعوبة على أرض وطنه ودفعه إلى الرحيل القسري عنها".

ودعا عباس إلى عدم السماح "بحدوث نكبة ومجازر أخرى كالتي حدثت في عام 1948". ومضى قائلا: "لا تسمحوا لعصابات الارهاب المحمية بقوات الاحتلال الاسرائيلي بأن تحرق بيوت الفلسطينيين وهم نائمون فيها. ولا تسمحوا بأن يعيش أطفالنا تحت الخوف والتهديد".
وتحدث الرئيس الفلسطيني عن خطة الرئيس الأمريكي وقرار مجلس الأمن رقم 2803 بشأن إنهاء النزاع في غزة، قائلا: "لم نر شيئا يتحقق على أرض الواقع. فالقتل والعدوان الإسرائيلي لا يزال يحصد أرواح الرجال والنساء والأطفال في قطاع غزة".

وشدد عباس على أن "المرحلة الانتقالية (المنصوص عليها في الخطة الشاملة) يجب ألا تتحول إلى وضع دائم أو مفتوح بلا أفق زمني وسياسي واضح، وإنما يجب أن تقود إلى إعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية تحت ولاية دولة فلسطين ومؤسساتها الشرعية".

"عملية تنهي الاحتلال"
وقال عباس إنهم "لا يريدون عملية جديدة لإدارة الصراع، بينما تتغير الأرض كل يوم، بل عملية تنهي الاحتلال وتضمن للفلسطينيين الحرية وتقرير المصير، وللإسرائيليين ودول المنطقة الأمن والسلام". وأكد أن "الشعب الفلسطيني باق على أرضه، ولن يقبل التهجير، ولن يختفي"، مضيفا أنه لا "الاحتلال العسكري، ولا الاستيطان والضم وإرهاب المستوطنين يمكن أن يكون حلا أو يصنع أمنا دائما". وأضاف: "في المقابل لن نبقى ننتظر. ولن نقبل بما تقرره حكومات دولة الاحتلال الإسرائيلي لنا". وأوضح أن "ما يريدونه هو دولة فلسطينية ديمقراطية تحترم سيادة القانون وحقوق الإنسان وغير مسلحة وتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل".

ودعا عباس إلى "الإفراج الفوري عن جميع الأموال المحتجزة (المستحقة للسلطة الفلسطينية) وضمان تحويلها بصورة منتظمة وكاملة، ورفع القيود والحصار المالي والاقتصادي المفروض على الشعب الفلسطيني". ودعا كذلك إلى "منح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة"، موجها الشكر للدول التي اعترفت بدولة فلسطين.

وقال عباس إن "الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على مقرات الأمم المتحدة ومؤسساتها في القدس والضفة الغربية تقوض قدرة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونـروا) على مواصلة القيام بواجباتها في توفير الدعم والمساعدة للاجئي فلسطين"، داعيا جميع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية إلى "مواصلة دعمها لمهام الأونروا التي لا بديل عنها".

صورة من فيديو نشرته الأمم المتحدة على موقعها الرسمي