صورة من مكتب خبير العلاقات الدولية والاقتصاد لؤي السقا
وأشار السقا إلى " أن التفكير السطحي قد يميل إلى أن إدارة هذا المجتمع المحاصر والمغلق تعد أمرا يسيرا خاصة وأن السكان يبحثون عن مقومات الحياة الأساسية ويرضون بالاستقرار والعيش الكريم إلا أن الواقع الجيوسياسي يفرض معادلة مختلفة تماما تؤكد أن غزة تمثل قضية أمن عالمي " .
وقال السقا إن " التناقض الصارخ بين صغر مساحة غزة وضخامة التحشيد الدولي لطرح مشاريع مجالس السلام وقوات الاستقرار الدولية واللجان الإدارية وقواعد التدريب العسكري يرجع إلى أبعاد استراتيجية أخرى " .
وأوضح السقا أن "القوى الدولية تسعى اليوم لفرض وصاية إدارية وعسكرية عبر مشاريع ما بعد الحرب لحماية مصالحها ومصالح حلفائها في المنطقة محذرا من أن هذه الطروحات تحاول واهمة اختزال قضية شعب كامل في مجرد "ملف أمني" أو "إغاثي" مؤقت " .
وأضاف السقا أن " غزة ليست جزيرة معزولة بل هي مركز التوازن الإقليمي فكل تحرك عسكري أو سياسي داخلها يرتد مباشرة على أمن الشرق الأوسط بأكمله ويؤثر على مصالح الدول الكبرى في خطوط التجارة وممرات الطاقة العالمية " .
وشدد السقا على "أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الحاضنة الشرعية والسياسية الوحيدة لكل مكونات الشعب الفلسطيني وأن أي ترتيبات إدارية أو أمنية يجب أن تمر عبر هذه الحاضنة الوطنية لضمان سيادتها وقانونيتها" .
وأكد السقا أن " قطاع غزة لا يحتاج إلى وصاية عسكرية أو خطط أمنية مجتزأة بل هو بحاجة حتمية وماسة إلى حل سياسي شامل وعادل للقضية الفلسطينية برمتها " .
وقال السقا إن " أي محاولة لفصل غزة عن السياق الوطني الفلسطيني او معالجتها كأزمة إنسانية معزولة بعيدا عن مظلة وحاضنة منظمة التحرير هي محاولة محكوم عليها بالفشل " .
