صور من غالب خير
وحبه للجمال بطريقة فريدة من نوعها؛ فبدل أن تترك الأدوات المنزلية والزراعية القديمة رهينة للصدأ والنسيان، تحولت بفضل أنامله وشرارة "اللحام والحدادة" إلى منحوتات فنية تنبض بالجاذبية والإبداع لتزين أركان حديقته المنزلية.
حين يتحول "الصدأ" إلى ومضة جمال
في ورشته لا يرى الفنان غالب خير في (شاكوش، قزمه، منشار، منكوش، شاعوب، كريك وغيرها) أدوات متهالكة انتهى صلاحيتها، بل يراها كائنات حية تنتظر من يحرر أرواحها. قطعة من الحديد هنا، وسلسلة معدنية هناك، ومقبض عتيق.. كلها تتلاحم وتتداخل بدقة مذهلة لتتشكل منها وجوه تعبيرية مدهشة، وأشكال فريدة تروي حكايات الماضي وتلامس روح الحاضر.
إرث السياحة يترجم في تفاصيل الطبيعة
سنوات طويلة قضاها الفنان غالب خير في قطاع السياحة جعلته يمتلك عيناً لا تبصر المألوف، بل تلتقط الجمال حيث لا يراه الآخرون. كل زاوية في حديقته المنزلية أصبحت متحفاً مفتوحاً يدمج بين عبق التراث وصلابة المعدن ونضارة الطبيعة والخضرة. الأشكال الغريبة والوجوه المنحوتة المعلقة على الجدران، والتماثيل الموزعة بين الأزهار، كلها تحكي قصة صانع عرف كيف يستثمر وقته ليصنع السعادة والفرح لنفسه ولكل زائر.
رسالة أمل وإبداع
يؤكد الفنان غالب خير من خلال تجربته أن التقاعد ليس سوى محطة انطلاق جديدة نحو شغف طال انتظاره. إنها دعوة صريحة لكل إنسان ليطلق العنان لخياله، ويؤمن بأن الأشياء لا تموت طالما وجد من يمنحها فرصة ثانية للحياة.
حديقته اليوم ليست مجرد مساحة خضراء، بل هي لوحة فنية متكاملة، وقصة نجاح تروي كيف يمكن للإرادة والموهبة أن تعيد صياغة المعادن والأيام لتصبح في غاية الجمال.















