logo

ترامب يدعو إلى عزل إيران اقتصاديا بشكل تام

تقرير رويترز
22-09-2026 17:58:44 اخر تحديث: 22-09-2026 18:00:59

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء إلى عزل إيران اقتصاديا بشكل تام، في إشارة إلى عدم وجود نية لاستئناف المحادثات خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكنه قال إنه يعتقد أن اتفاقا سيتم التوصل إليه

بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي في نوفمبر تشرين الثاني.

وكانت إيران ألمحت في وقت سابق إلى احتمال إحياء المفاوضات لإنهاء الحرب المستمرة بين الجانبين منذ قرابة سبعة أشهر، إذ من المقرر أن يحضر رئيسا البلدين اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك.

وقال مسؤول إيراني كبير إن إيران ربما تعاود فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية في الخليج في غضون سبعة أيام إذا لبت الولايات المتحدة مطالب طهران بتخفيف الضغط العسكري ورفع الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية. وأضاف أن طهران نقلت أحدث مقترحاتها إلى واشنطن عبر وسطاء الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في برنامج (توداي) على قناة (إن. بي. سي.) إن الولايات المتحدة منفتحة على التحدث مع الإيرانيين في الجمعية العامة، "خاصة إذا كان من شأنه أن يفضي إلى نتيجة إيجابية، ويحقق الهدف المنشود في النهاية".

لكن ترامب لم يُبدِ، في خطاب هجومي أمام الأمم المتحدة، أي إشارة إلى استعداده لتقديم تنازلات.

وقال "أدعو جميع الدول إلى المساعدة في فرض عزلة اقتصادية تامة على إيران".
وأضاف "أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق مباشرة بعد الانتخابات، لأنه لا معنى لامتناعهم عن فعل ذلك. إنهم ينتظرون ليروا كيف سأؤدي في انتخابات التجديد النصفي".

إيران ترى "فرصة ذهبية" لإحياء الدبلوماسية

قال المسؤول الإيراني الكبير لرويترز في وقت سابق إن على الولايات المتحدة "أن تعلن رغبتها في حل القضية دبلوماسيا، وأن تجعل ذلك رسميا، ثم تتفق على إطار زمني لكيفية المضي قدما في العملية".

وأضاف "الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة ذهبية للولايات المتحدة للعودة إلى الدبلوماسية".

ولم تعقد أي لقاءات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة منذ يوليو تموز، عندما انهار اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب بعد أسابيع من توقيعه.

وفي تذكير بالموقف الإيراني الحازم حتى الآن، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي ترأس فريق التفاوض الإيراني في محادثات سابقة، اليوم إن إيران لن تستسلم أبدا، مضيفا "على ترامب أن يفهم أنه لا يستطيع فرض قوته على الشعب الإيراني وقواته المسلحة".

ومن المقرر أن يلتقي ترامب اليوم الثلاثاء بقادة دول مجلس التعاون الخليجي الست، وهي البحرين والكويت وقطر وسلطنة عمان والسعودية والإمارات.

وتحرص دول الخليج كلها على استئناف حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس شحنات النفط والغاز العالمية، لكنها تحذر من منح إيران، عدوتها منذ زمن طويل، نفوذا أكبر من اللازم.

وتستضيف جميع هذه الدول، باستثناء عُمان، قواعد عسكرية أمريكية كبيرة تعرضت لهجمات إيرانية متكررة طوال فترة الحرب.

وانزلقت السعودية، أكبر دول مجلس التعاون الخليجي، بقدر أكبر إلى أتون الحرب هذا الشهر، مع تقدم الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن، وإلحاقهم الهزيمة بالقوات الحكومية المدعومة من المملكة هناك، وتهديدهم صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر.

وشهدت أسواق النفط بعض الارتياح اليوم الثلاثاء بعد أن قالت مصادر لرويترز إن السعودية استأنفت تشغيل خط أنابيب النفط (شرق-غرب)، وإنها ربما تستأنف الصادرات من ميناء ينبع على البحر الأحمر في غضون ساعات، وإن كان ذلك بكميات أقل من ذي قبل.

وجرى إغلاق خط الأنابيب، الذي يمثل المسار البديل الرئيسي للصادرات السعودية لتفادي الاضطرابات في مضيق هرمز وسط الحرب، عقب هجمات وقعت في العاشر من سبتمبر أيلول وأشارت الرياض بأصابع الاتهام فيها إلى حلفاء لإيران في العراق.

السعوديون يسعون لدعم أمريكي ضد الحوثيين
دفع الحوثيون القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية إلى التراجع على امتداد ساحل البحر الأحمر وبالقرب من مضيق باب المندب، المدخل الجنوبي للبحر، وشنوا هجمات مباشرة على السعودية بصواريخ وطائرات مسيرة. ويتقدمون الآن للسيطرة على المرتفعات الاستراتيجية في جبال كهبوب، المطلة على ساحل البحر الأحمر.

ورفضت الولايات المتحدة، التي شنت هجمات على الحوثيين لمدة شهرين العام الماضي، حتى الآن النداءات المتكررة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للانضمام مجددا إلى المعركة ضد الجماعة. وأفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن ترامب ألغى ضربات أمريكية على الحوثيين يوم الأحد في اللحظة الأخيرة، بعد أن كانت القوات قد بدأت بالفعل في تحميل القنابل على الطائرات.

وردا على سؤال عن سبب إحجام واشنطن حتى الآن عن توجيه ضربات للحوثيين، قال روبيو "في نهاية المطاف، إذا وصل الأمر إلى ذلك، فإن الولايات المتحدة ستقف دائما إلى جانب السعودية وتدعمها، لأن لدينا اتفاقا معها يقتضي ذلك... لكن مع ذلك، فهذا نزاع خطير ومعقد جدا، وهو قائم منذ فترة سابقة... ولدينا أيضا تاريخ مع الحوثيين، وهذا أمر لا نريد أن نراه يتأثر بدوره".

وقالت مصادر بالمنطقة إن اقتراحا قطريا لإطار عمل يضم إيران ودول الخليج ضمن منظومة أمنية مشتركة مطروح على طاولة اجتماع دول الخليج مع ترامب. وأضاف أحد المصادر أن إيران تدرس المقترح.

وفي كلمة ألقاها يوم الأحد خلال منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك، قال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن أي ترتيب من هذا القبيل يجب أن يوفر ضمانات أمنية لدول الخليج ويوسع نطاق الترابط الاقتصادي مع إيران.

وقال الشيخ محمد "لا يمكن بناء أمن دائم من خلال دورات متكررة من التصعيد والانتقام، أو ترتيبات تترك أي دولة معرضة بشكل دائم لعدم الأمن".

(Photo by Chip Somodevilla/Getty Images)