بعشرة أسئلة مما يتعبك ويرهق أعصابك؟
الطفل كثير الجدال لديه عدة أسباب أو دوافع لكي يصبح كذلك، ومن أهمها أنه يقول لك إن أصحابي يفعلون هكذا، وذلك حين تنهين الطفل عن سلوك ما، ولذلك يجب أن تعرفي سبل التعامل مع هذه العينة من الأطفال المحبوبين ولكن المتعبين.
وقد أشار المرشد التربوي عارف عبد الله، إلى علاج وحل شكوى الأمهات الدائمة، حيث تقول الأمهات: طفلي يجادلني كثيراً ويقابل سؤالي بعشرة أسئلة، وبما يعرف بالطفل المجادل وذلك في الآتي:
ما هي عبارات الجدال التي يمكن أن تسمعيها من طفلك؟
اعلمي أن الأطفال بطبعهم مشاكسون، وكذلك فضول طفلك يكون طبيعياً، ويعتقدون أن رفض أي طلب للأم يعني الحصول على بدائل، كما أنهم قد يبتزون الأم عاطفياً، ولذلك يمكنك سماع عبارات جدال من طفلك بعد سن الرابعة على غرار:
لكن كل أصحابي يفعلون ذلك.
أنت دائما تقولين لا.
إذن لماذا دائماً لا؟
أسباب ظاهرة الجدال عند الأطفال
اختبار الحدود: حيث إن الطفل يبدأ في تجربة ما الذي يسمح له وما المفروض من الكبار، فحين يجادلك قد ترفضين رفضاً قاطعاً فيتراجع الطفل، وقد توافقين لكي ترتاحي وتريحي أعصابك، وهنا يبدأ طريق الابتزاز العاطفي وعدم الالتزام بالأوامر.
محاولة تكوين الرأي الخاص: حيث إن طفلك في سن ما بعد الثالثة يبدأ في تكوين رأيه، وترديد كلمة لا كثيراً، لأنه يحب أن يختبر مدى تقبل رأيه سواء كان بدافع الحب، أو كان بدافع أنه فعلاً لديه رأي مفيد يمكن اتباعه.
الشعور بالاستقلالية: من الطبيعي أن يبدأ طفلك في تكوين استقلاليته بدءاً من حريته في اختيار ملابسه أو ارتداء الحذاء بنفسه، ثم يبدأ في التدريج في فرض رأيه، والجدال هو أحد طرق الشعور ببناء الاستقلالية خصوصاً حين يشعر بضيق وتذمر الكبار من جداله.
الشعور بعدم الرضا عن مواقف الكبار: فلستِ دائماً تكونين على حق، وفي أحيان كثيرة قد يشعر الطفل بالظلم أو تمادي الكبار في تكرار وإلقاء الأوامر، ولا يجد الطفل حلاً سوى أن يجادلك لكي يضغط على أعصابك حتى تقولي له في النهاية افعل ما يحلو لك.
تكرار الأم لكلمة لا": حيث يواجه الطفل الأم بأنها دائماً تقول كلمة لا، ويكون رد الأم الخاطئ: أنا لا أقول لا دائماً، وفي هذه الحالة يجب أن تضع الأم خيارات للطفل، وذلك حين تشعر فعلياً بأنها ترفض كل مقترحاته وتحوله إلى طفل مجادل.
متى يمكنني أن أستمع إلى جدال طفلي؟
اعلمي أنه ليس دائماً يكون جدال طفلك مجرد تحدٍّ للأوامر رغم أنك يجب أن تتخلي عن أسلوب كثرة الأوامر في التعامل معه، ولكن ليس دائماً يكون الجدال منه ومقابلة سؤالك بألف سؤال مثل أن تقولي له: هل أنهيت حل الواجب فيرد عليك: وماذا يحدث لو لم أنهِ الواجب بسرعة، أو هل تعرفين أن أصحابي يفعلون مثلي؟، وفي هذه الحالة عليك أن تعرفي أن هناك حالات يمكن أن يكون جداله مهماً وضرورياً، وليس لمجرد الجدال مثل:
اكتشافك أن طفلك يجادلك لأنه يريد أن يفهم، حيث إن هناك أموراً كثيرة تكون جديدة على الطفل، ويجب أن تكوني المعلمة الأولى له قبل المدرسة وتشرحي وتبسطي هذه الأمور.
اكتشافك أن طفلك ربما كان محدود الذكاء، أو أنه لا يستوعب بسهولة وفي حالات كثيرة لم يصل بعدُ إلى مرحلة تنفيذ الأوامر المركبة، ويجب أن تطلبي منه طلباً صغيراً، ثم ترفقيه بطلب آخر.
أخطاء الأم في التعامل مع جدال الطفل
إذا كنت تقولين لطفلك رداً على سؤاله/ لماذا يجب أن أفعل هكذا، فتقولين له: لأنني قلت لك هكذا...
إذا كنت تقولين لطفلك: لن أشرح لك ذلك كل مرة.
فهذان هما الخطآن الكبيران اللذان تقع بهما الأمهات، وبدلاً من ذلك يمكنك أن تقولي لطفلك:
يمكنك أن تسألني وأنا سوف أجيبك، ولكن هذا القرار لن يكون هناك أي تفاوض بشأنه، ففي هذه الحالة سوف يدرك الطفل أن:
أمه حازمة وقوية وقادرة على ضبط مشاعرها، وسوف يحسب لك حساباً حين تغضبين وحين تقررين.
القرارات التي تمس العائلة يجب أن تنفذ لأن حياة الفوضى وعدم النظام يعني المزيد من الفشل.
رفض المقارنة بين الطفل وبين باقي أصدقائه أو بين نظام وقوانين عائلتك، ونظام أي عائلة أخرى.
التأكيد على وجود وجهة نظر مقبولة من الطفل، ولكن ليس معنى ذلك تنفيذها دائماً.
حلول بسيطة لوقف جدال الطفل مع الأم
اعلمي أن الخلاصة الأساسية في حل مشكلة الطفل المجادل أو كثير الأسئلة هي عدم الدخول معه في حلقة مفرغة من الجدال، لأن الرد على كل كلمة يجادلك فيها يمنحه شعوراً بأنه "يفاوض"؛ مما يزيد من عناده ويشعره بأن القرار الذي قمت باتخاذه ليس نهائياً، ولذلك يمكنك اتباع حلول بسيطة وهي:
توقفي عن الجدال: حيث يجب على الأم ألا تكرر الشرح، ولا تحاول الرد على كل عذر يطرحه حتى لا تفقد السيطرة على الأمور.
استخدام جملة واحدة هادئة: فعلى الأم وبدلاً من إلقاء خطاب طويل حول طريقة التعامل معها يمكنها أن تقول بكل ثبات ما يجب فعله دون صراخ.
امنحيه خيارات محدودة: فمن الممكن أن تعطيه خيارين كلاهما مقبول بالنسبة لك، لكي يشعر بالاستقلالية والتحكم دون تمرد (مثل: "هل تريد ترتيب غرفتك الآن أم ستفعل ذلك بعد 10 دقائق؟").
ابحثي عن السبب الجذري للمشكلة: لأنها حالة قد تستمر، وتصبح صعبة فقد يجادل الطفل ليشعر بكيانه أو للسيطرة فقط، وهنا يجب أن تراجعي القواعد وصممي من أجل تنفيذ الأهم وليس التفاصيل.
افصلي بين النقاش والجدال: فيجب أن تعلميه بهدوء كيف يعبر عن رأيه باحترام في وقت لاحق، وذلك عندما تهدأ الأمور وتتوقف العصبية ونوبات الغضب عند الطفل.
ترتيب أفكار الطفل: وذلك من خلال الإكثار من تقديم وضرب الأمثلة للطفل، وعدم الاكتفاء بالإجابة عن السؤال والتوقف عند هذا الحد أي طرح توقعات أخرى، فهذا الأسلوب ينمّي ذكاءه، ويوسّع مداركه وفي الوقت ذاته يعلمه طريقة الجدال الفعالة.
تصوير Irina Mikhailichenko-shutterstock
لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
