logo

تحذيرات أمريكية من ‘تصعيد سريع محتمل‘ في الشرق الأوسط.. وترامب يعود مبكرا إلى البيت الأبيض

موقع بانيت وصحيفة بانوراما
20-09-2026 06:06:09 اخر تحديث: 20-09-2026 08:05:44

عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الليلة الماضية بين السبت والأحد، إلى البيت الأبيض في وقت أبكر من المتوقع من كامب ديفيد، على خلفية تصاعد القتال في اليمن، عقب الهجوم الحوثي على العاصمة السعودية الرياض.

ولم يقدم البيت الأبيض تفسيراً لعودة الرئيس المبكرة، التي جاءت قبل يوم من الموعد المقرر، إلا أن الولايات المتحدة أصدرت بالتزامن سلسلة جديدة من التحذيرات إلى منطقة الشرق الأوسط، وذكرت هذه المرة، إلى جانب إيران، جماعة الحوثيين.

وجاء في التحذير الأمريكي الموجه إلى السفارات في الشرق الأوسط، بما فيها السفارة الأمريكية في إسرائيل، أنه "في ظل التوترات في الشرق الأوسط، لا يزال الوضع الأمني معقداً، وهناك احتمال لتصعيد غير متوقع. وعلى المواطنين الأمريكيين الموجودين في الشرق الأوسط توخي مزيد من الحذر والانتباه إلى احتمال إلغاء الرحلات الجوية، وإغلاق المجال الجوي وحدوث اضطرابات في حركة السفر".

وأضاف التحذير: "الحوثيون المدعومون من إيران يشاركون في أعمال عدائية ضد السعودية، بما في ذلك استهداف مطارات مدنية. وهناك احتمال لتصعيد سريع لهذا الصراع العسكري".

ودعت وزارة الخارجية الأمريكية المواطنين الأمريكيين إلى إعادة النظر في السفر إلى الشرق الأوسط أو عبره.

كما أشارت إلى أن البعثات الدبلوماسية الأمريكية، بما فيها خارج منطقة الشرق الأوسط، كانت في السابق أهدافاً لأعمال عدائية، محذرة من أن إيران والمنظمات المدعومة منها قد تستهدف مصالح أمريكية إضافية خارج البلاد أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والمواطنين الأمريكيين حول العالم، بما في ذلك الشركات والمؤسسات الأمريكية.

وبالإضافة إلى السفارة الأمريكية في إسرائيل، صدرت التحذيرات إلى السفارات الأمريكية في سلطنة عُمان ولبنان والعراق والبحرين والأردن والكويت وقطر والسعودية والإمارات.

الهجوم الحوثي على الرياض
وبحسب السعودية، شمل الهجوم الحوثي على الرياض إطلاق صاروخ باليستي واحد تم اعتراضه. وسمع سكان العاصمة دوي انفجار، فيما شوهد لاحقاً عمود من الدخان بالقرب من المطار، من دون تسجيل إصابات أو أضرار، وفق الرواية السعودية.

وأضافت السعودية أن الحوثيين حاولوا استهداف منشآت مدنية في مدينة ينبع الساحلية على البحر الأحمر، حيث ينتهي أحد خطوط النفط السعودية الرئيسية، وكذلك في مدن الطائف وبيش وفرسان، إلا أن هذه المحاولات أُحبطت.

في المقابل، أعلن الحوثيون أنهم استهدفوا "مواقع حساسة" في الرياض ومنشآت تابعة لشركة النفط السعودية أرامكو في ينبع، وتحدثوا عن اندلاع "حرائق ضخمة".

شروط إيران لإنهاء الحرب
وفي سياق متصل، أجرى محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، مقابلة مساء أمس مع شبكة "الجزيرة" القطرية، أعلن خلالها أن النظام الإيراني مستعد لـ"حرب حاسمة"، كما لم يستبعد، إلى جانب الشروط التي طرحها، إمكانية تغيير العقيدة النووية الإيرانية مستقبلاً، والتي تعلن رسمياً حالياً رفض تطوير أسلحة نووية.

وقال رضائي إن"تقديرات وحسابات الرئيس الأمريكي بشأن إيران كانت خاطئة، وإن نتنياهو هو من بادر إلى الحرب".

وأضاف: "مصلحة واشنطن هي قبول شروطنا لإنهاء الحرب. تهديدات ترامب لن تحقق نتائج. نحن مستعدون لحرب حاسمة، ونعرف نقاط ضعف الجيش الأمريكي ومستعدون أكثر من أي وقت مضى للتعامل مع غاراته الجوية".

وأوضح أن إيران على اتصال بوسيطتيها قطر وباكستان، وأن الدوحة نقلت الشروط الإيرانية إلى واشنطن، مضيفاً: "ننتظر رد الرئيس ترامب".

وتشبه الشروط التي طرحها رضائي تلك التي أعلنتها إيران الشهر الماضي مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، الذي تواصل طهران محاولة عرقلة حركة الملاحة فيه من خلال استهداف ناقلات النفط، في مقابل عملية أمريكية لحماية السفن وضمان وصول النفط إلى الأسواق العالمية.

وتشمل شروط رضائي إنهاء الحرب على جميع الجبهات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع الحصار البحري الأمريكي الذي يمنع إيران من تصدير النفط إلى الأسواق العالمية، بهدف الضغط على اقتصادها.

تصعيد متواصل بين السعودية والحوثيين
وفي إطار التصعيد، يواصل الحوثيون شن هجمات واسعة بالصواريخ والطائرات المسيّرة على منشآت النفط والطاقة في السعودية، فيما تواصل الرياض حملة قصف واسعة ضدهم في اليمن، في محاولة لدعم القوات الحكومية اليمنية على الأرض.

وأكد المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، مساء أمس، أن الجماعة نفذت ليلة الجمعة-السبت أول هجوم على الرياض منذ بدء التصعيد، وقال إن الهجوم استهدف «مواقع حساسة».

كما أعلن استهداف منشأة تابعة لشركة النفط السعودية "أرامكو" في ميناء ينبع على البحر الأحمر. ويُستخدم الميناء كمسار بديل لتصدير النفط السعودي في ظل إغلاق مضيق هرمز، إلا أن هذا المسار تعرض أيضاً لاضطرابات بعد هجوم سابق نفذته الأسبوع الماضي ميليشيات موالية لإيران في العراق واستهدف خط الأنابيب الاستراتيجي الذي ينقل النفط من شرق شبه الجزيرة العربية إلى ينبع غرباً.

مخاوف من ارتباط الجبهتين الإيرانية والحوثية
ولم يتضح حتى الآن كيف ستؤثر الحرب بين السعودية والحوثيين على الساحة الإيرانية، لكن شبكة CNN نقلت أمس عن"جهات عديدة في الخليج" مخاوفها من الوضع، مشيرة إلى أن بعض هذه الجهات ترى أن جبهة الحوثيين تمثل جبهة إضافية في الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وأن تحقيق تقدم في المفاوضات مع طهران قد يتطلب معالجة التطورات مع الحوثيين أيضاً.

(Photo by Anna Moneymaker/Getty Images)

 (Photo by Majid Saeedi/Getty Images)