عن فيلم "لا أرض أخرى". ويتناول الفيلم، وفقا لملخصه الرسمي، "آليات العمل التي تقف وراء عمليات القتل الجماعي في غزة"، مستندا إلى شهادات 24 جنديا وضابطا في الجيش الإسرائيلي.
اسم الفيلم "نازا" مشتق من الأحرف الأولى للمصطلح العسكري العبري "נזק אגבי"، الذي يعني "خسائر جانبية". ويقول واحد من الضباط في سلسلة المقابلات التي أجريت معهم دون الكشف عن هوياتهم "كان هناك قتل جماعي بصورة ممنهجة".
تصفيق حار استمر 25 دقيقة
وحظي الفيلم في عرضه الأول في مهرجان البندقية السينمائي يوم الخميس
بتصفيق حار استمر 25 دقيقة، وهي أطول فترة تصفيق في المهرجان حتى الآن هذا العام.
وقال يوفال أبراهام لرويترز "نعرض في فيلمنا نظام استهداف مصمما لاستهداف الأشخاص في أماكن مدنية، داخل منازل عائلاتهم". وأضاف "قد يصل العدد أحيانا إلى 500 نازا... مما يعني تدمير قرى أو أحياء بأكملها".
ووصف ضباط المخابرات نظاما مدعوما بالذكاء الاصطناعي يحدد الأهداف باستخدام البيانات التي يتم جمعها من آلاف الهواتف المحمولة المخترقة. وقالوا إن عبارة "أبي في المنزل" التي يتم التقاطها من هاتف طفل قد تكون كافية لشن غارة جوية.
وتحدث الضباط أيضا عن مقتل مدنيين في مناطق حددتها إسرائيل كمناطق محظور الدخول إليها، ومن بينها بالقرب من مراكز توزيع المساعدات. وتم تصوير كل المقابلات على أسطح مبان في تل أبيب ليلا، وعرضت مشاهد الدمار من غزة لفترة وجيزة في النهاية فقط.
وقال المخرجان إنهما أرادا تسليط الضوء على التباين بين الحياة اليومية في العاصمة التجارية لإسرائيل والدمار الذي يحدث على بعد حوالي 60 كيلومترا.
"أردنا أن نظهر كيف تمضي الحياة في تل أبيب.."
وقالت تسور "أردنا أن نظهر كيف تمضي الحياة في تل أبيب". وفازت الصحفية الإسرائيلية بجائزة الأوسكار، بالاشتراك مع أبراهام، العام الماضي عن فيلمهما الوثائقي "لا أرض أخرى" الذي يتناول عمليات الهدم الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وأضافت أن كثيرين من الإسرائيليين لا يشعرون بأي تعاطف تجاه المدنيين الفلسطينيين. ومضت قائلة "هناك شريحة كبيرة من المجتمع الإسرائيلي تقول صراحة إنه لا يوجد أبرياء في غزة".
وعبر أبراهام عن شكوكه في أن تحيل إسرائيل أحدا إلى المحاكمة بسبب قتل مدنيين، ما لم تكن هناك ضغوط خارجية. وقال "أتمنى أن تتحقق العدالة والمساءلة عن الجرائم... وهذا يتوقف على محاسبة المسؤولين وعلى الإرادة السياسية للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي".
ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب من رويترز للتعليق على الفيلم الوثائقي. (رويترز)
(Photo by Elisabetta A. Villa/Getty Images)
(Photo by Stefano RELLANDINI / AFP via Getty Images)
(Photo by Laurent Hou / Hans Lucas / AFP via Getty Images)
