للفيفا فيما يتعلق بجدول المباريات الدولية للسيدات.
وقدمت الرابطة، التي تمثل الدوريات المحلية المحترفة وأكثر من 1300 ناد في جميع أنحاء أوروبا، الشكوى الموسعة رسميا إلى هيئة مراقبة المنافسة التابعة للمفوضية الأوروبية، بحجة أن الدور المزدوج للفيفا بصفته الهيئة الإدارية للعبة والمنظمة للمسابقات يخلق تضاربا في المصالح ينتهك قانون المنافسة في الاتحاد الأوروبي.
وتتبع الشكوى الموسعة نفس نمط الطعن السابق الذي قدمته رابطة الدوريات الأوروبية بشأن جدولة مباريات كرة القدم للرجال، حيث زعمت أن الفيفا يسيء استخدام موقعه التنظيمي لصالح مسابقاته الخاصة على حساب الدوريات المحلية.
وقالت الرابطة في بيان "كما هو الحال في كرة القدم للرجال، يستخدم الفيفا باستمرار سلطته التنظيمية لصالح مسابقاته ومصالحه التجارية على حساب كرة القدم النسائية والبطولات الوطنية الأوروبية".
وأضافت الرابطة "كشف الجدل الأخير المحيط بمبادرة 'فيفا فورورد إنتربرايز' التي تم إلغاؤها عن هذا التضارب الهيكلي بشكل أكبر، وتكشف بوضوح كيف أن الدوافع الربحية تشوب قرارات الفيفا التنظيمية وعمليات صنع القرار فيه. توضح السوابق القضائية لمحكمة العدل الأوروبية أنه لكي يستمر الاتحاد الدولي لكرة القدم في أداء دوره كهيئة إدارية عالمية، يجب عليه ممارسة وظائفه التنظيمية بطريقة تتسم بالشفافية والموضوعية وعدم التمييز والتناسب، وذلك من أجل تحييد هذا التضارب في المصالح".
الفيفا "مستاء" من موقف الدوريات الأوروبية
أعرب الفيفا عن "خيبة أمله" من نهج الدوريات الأوروبية، مضيفا أن "جدول المباريات الدولية للسيدات للفترة ما بين 2026-2029" قد "تمت الموافقة عليه بالإجماع" من قبل مجلس الفيفا في مايو آيار 2024.
وقال متحدث باسم الفيفا لرويترز "استند جدول المباريات الدولية للسيدات الذي يمتد لأربع سنوات إلى أبحاث وتحليلات مستفيضة ومشاورات مع الأطراف المعنية الرئيسية، بما في ذلك بطولات الدوري الأوروبية والعالمية، مع التركيز بشكل أساسي في تصميمه على التأثير على اللاعبات. ومن أبرز ملامح الجدول تخفيض عدد فترات التوقف الدولية من ست إلى خمس فترات، مما يقلل من تنقلات اللاعبات والاضطرابات التي تتعرض لها بطولات الدوري والأندية المحلية. يؤمن الفيفا بقوة الحوار بدلا من الإجراءات القانونية والتصعيد، وتظل أبوابنا مفتوحة دائما للتوصل إلى اتفاقات تخدم مصلحة كرة القدم على أفضل وجه".
وأرجأ الفيفا انطلاق النسخة الأولى من كأس العالم للأندية للسيدات لمدة عامين إلى يناير 2028، وذلك لمنح الأطراف المعنية مزيدا من الوقت للاستعداد، وتوفير متنفس للاعبات في ظل جدول مباريات مكثف.
ومع ذلك، وعلى الرغم من أن البطولة ستقام خلال فترة توقف بطولة الدوري الأمريكي لكرة القدم للسيدات في الولايات المتحدة، فانها ستؤثر سلبا على مسار معظم الدوريات الأوروبية الكبرى.
وخُصصت لأوروبا خمسة مقاعد للتأهل المباشر ومقعد واحد في التصفيات المؤهلة لكأس العالم للأندية للسيدات 2028.
كما سيتعين إدراج البطولة في جدول مزدحم بالفعل يتضمن كأس العالم للسيدات في يونيو حزيران ويوليو تموز 2027، تليها الألعاب الأولمبية في يوليو 2028.
وعلى عكس المنافسات الأولمبية لكرة القدم للرجال، التي تقتصر في الغالب على اللاعبين دون سن 23 عاما، فإن منافسات السيدات تُعد في الواقع بطولة دولية للكبار.
ومع ذلك، أشار تقرير صادر في ديسمبر كانون الأول عن الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) حول عبء العمل على اللاعبات إلى أن بعض الدوريات المحلية تقصر في حق اللاعبات بسبب "تخفيف العبء" حيث لا توفر عددا كافيا من المباريات.
وقالت رابطة الدوريات الأوروبية إنها مستعدة للتعاون مع المفوضية الأوروبية والسلطات العامة وأصحاب المصلحة الآخرين في عالم كرة القدم طوال فترة التحقيق.
وأضافت "يجب على المفوضية الأوروبية أن تتحرك الآن لضمان احترام قوانين الاتحاد الأوروبي، وألا يتم تحديد مستقبل كرة القدم النسائية الاحترافية من جانب واحد من قبل الفيفا".
(Photo by Dan Mullan/Getty Images)
