التي بلغ فيها عدد القتلى 311 شخصًا، فإن هذا المؤشر الإحصائي يتراجع أمام الصورة القاتمة التي شهدتها أشهر الصيف الأخيرة.
وتبيّن أن شهر أب المنصرم كان الأكثر دموية منذ بداية العام، والأسوأ مقارنة بأشهر أب خلال الـ22 عامًا الماضية، بعدما فقد 44 شخصًا حياتهم خلال شهر واحد فقط.
ومنذ بداية العام، قُتل 303 أشخاص في حوادث الطرق في إسرائيل، بينهم 246 رجلًا و57 امرأة، وذلك بعد أن أضيف أمس ثلاثة ضحايا إلى الحصيلة: مسنّة في الثمانينيات من عمرها قُتلت بعد أن صدمتها مركبة في تل أبيب، ورجلان في الثلاثينيات والأربعينيات من العمر لقيا مصرعهما في حادث طرق على شارع 675 في منطقة مرج ابن عامر. كما قُتل خلال ساعات الليل راكب دراجة نارية يبلغ نحو 30 عامًا في حادث على شارع 1 بالقرب من معاليه أدوميم.
كما أُصيب 1,125 شخصًا بجروح خطيرة.
وبحسب المعطيات المحدّثة حتى اليوم الصادرة عن السلطة الوطنية للامان على الطرق، فإن معظم الضحايا لقوا مصرعهم في الطرق بين المدن، حيث بلغ عددهم 191 قتيلًا، بينما قُتل ما لا يقل عن 100 شخص داخل المدن.
الدراجات الكهربائية والكوركونيت.. ارتفاع حاد في عدد الضحايا
وبحسب نوع مستخدمي الطرق، سُجل العدد الأكبر من الضحايا بين مستخدمي السيارات الخاصة، بواقع 106 سائقين وركاب، يليهم المشاة بـ74 قتيلًا، ثم راكبو الدراجات النارية والكوركونيت بـ63 قتيلًا.
أما مستخدمو وسائل النقل الخفيفة ذات العجلتين، مثل الكوركونيت والدراجات الكهربائية، فقد بلغ عدد القتلى بينهم 22 شخصًا، بارتفاع حاد نسبته نحو 38% مقارنة بـ16 قتيلًا في الفترة الموازية من العام الماضي.
وفي قطاع المركبات الثقيلة، سُجل انخفاض طفيف، إذ قُتل 30 شخصًا في حوادث شاركت فيها شاحنات، و25 في حوادث شاركت فيها حافلات، إضافة إلى ستة قتلى في حوادث شملت حافلات صغيرة.
صيف 2026.. الأكثر فتكًا منذ عقدين
وأظهر تحليل أجرته جمعية "أور ياروك" ( استنادًا إلى بيانات دائرة الإحصاء المركزية والسلطة الوطنية للامان على الطرق، أن صيف 2026، أي أشهر حزيران تموز اب، كان الأكثر دموية على الطرق منذ عقدين، بعدما قُتل خلاله 122 شخصًا في حوادث طرق. ويمثل ذلك ارتفاعًا بنسبة 4.2% مقارنة بـ117 قتيلًا خلال صيف عام 2025.
وهذه هي السنة الرابعة على التوالي التي يُسجل فيها ارتفاع في عدد القتلى خلال أشهر الصيف.
أما بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و14 عامًا، فقد كان هذا الصيف هو الأسوأ خلال العقد الأخير، بعدما لقي 12 طفلًا حتفهم، مقارنة بثمانية أطفال خلال الصيف الماضي.
وقال المحامي ينيف يعقوب، المدير العام لجمعية "أور ياروك": "مقتل 300 شخص في حوادث الطرق يمثل الفشل الكبير لوزارة المواصلات والسلامة على الطرق. لقد حددت دولة إسرائيل لنفسها هدفًا يتمثل في خفض عدد القتلى إلى أقل من 300 حتى عام 2015. أي أننا، قبل أكثر من عقد، كان يجب أن ننخفض إلى أقل من 300 قتيل في عام كامل. هذا الفشل يجسد اللامبالاة الحكومية تجاه حياة جميع المواطنين على الطرق".
وأضاف أن الحكومة المقبلة ستكون مطالبة بوضع إنقاذ الأرواح على الطرق في مقدمة أولوياتها، مؤكدًا أن إقرار خطة وطنية متعددة السنوات هو السبيل لإعادة إسرائيل إلى مسار الانخفاض المستمر في عدد القتلى.
انخفاض في عدد القتلى.. لكن الفجوة مع العام الماضي تتقلص
ورغم تسجيل انخفاض طفيف في عدد القتلى مقارنة بالعام الماضي، تجدر الإشارة إلى أنه في بداية العام شهدت حركة السير على الطرق انخفاضًا طويلًا وملحوظًا خلال الحرب مع إيران. وخلال تلك الفترة نشأت فجوة كبيرة مقارنة بالعام الماضي، إلا أن هذه الفجوة أخذت تتقلص منذ ذلك الحين. ومن المتوقع أن ينتهي العام الحالي بأرقام مشابهة لأرقام العام الماضي
تصوير نجمة داوود الحمراء
