وعلى امتداد السهل الساحلي.
وبحسب بيانات دائرة الأرصاد الجوية الإسرائيلية، سُجل خلال الساعات الـ12 الأخيرة في منطقة رمات هحايال بتل أبيب هطول 7.9 ملم من الأمطار، وفي منطقة يافا 1.8 ملم، وفي جنوب المدينة 0.4 ملم. ويُعد هطول نحو 8 ملم في تل أبيب خلال شهر أب ظاهرة نادرة للغاية، بل رقمًا قياسيًا للمدينة في هذا الشهر. وللمقارنة، سُجل في حيفا خلال أب 2023 هطول 9 ملم.
وفي رمات غان هطل منذ ساعات الليل 3.5 ملم، بينما سُجل في محطة جبل بركة 5 ملم، وفي إيتمار 0.6 ملم. كما سُجلت كميات قليلة خلال الساعات الـ12 الأخيرة في مناطق مختلفة شمال البلاد، بينها 0.4 ملم في منارة و0.2 ملم في حرفيش. وفي غفارعام، بمنطقة ساحل اشكلون، سُجل 0.5 ملم. كما وثقت الأمطار في منطقة السهل، من بينها مدينة ريشون لتسيون.
ومن المتوقع اليوم أن ترتفع درجات الحرارة قليلًا مقارنة بالأيام الماضية، لكنها ستبقى ضمن المعدلات المعتادة لهذا الموسم. وقد يستمر هطول زخات خفيفة صباحًا على طول الساحل، بينما يكون الطقس خلال النهار غائمًا جزئيًا.
درجات الحرارة المتوقعة الليلة وغدًا: القدس 19–29، تل أبيب 26–31، حيفا 25–31، صفد 19–30، كتسرين 21–34، طبريا 24–35، الناصرة 23–33، العفولة 24–33، بيسان 25–36، اللد 25–32، أشدود 25–32، عين جدي 27–35، بئر السبع 22–33، متسبيه رامون 19–31، إيلات 28–38 درجة مئوية.
لماذا تجاوزت المنظومة الجوية النادرة إسرائيل في معظمها؟
بحسب ملخص نشرته دائرة الأرصاد الجوية، هطلت منذ ساعات مساء السبت وحتى ساعات صباح الأحد أمطار محلية في شمال البلاد ووسطها، كانت خفيفة في معظمها، وتراكمت في أكثر المناطق هطولًا إلى نحو 2–4 ملم فقط. وسُجلت أعلى كمية في مسغاف عام وبلغت 3.7 ملم.
كما وصلت زخات خفيفة، لم تنتج عنها كميات قابلة للقياس، حتى منطقة نير يتسحاق في جنوب البلاد.
وتوضح دائرة الأرصاد أن حالة الأمطار نفسها لم تكن استثنائية، إذ وقعت حالات مشابهة أو أقوى منها نحو 20 مرة خلال مواسم الصيف الـ70 الأخيرة، في شهري تموز واب. وخلال العقد الأخير وحده، شهدت البلاد ثلاث حالات أمطار صيفية أكثر قوة، في تموز 2021، وأب 2022، وأب 2023.
ويضاف إلى ذلك حدث مطري أكثر غرابة وقع قبل نحو أسبوعين، يومي 15 و16 أب ، عندما شهدت القدس فيضانات وجرفت السيول عددًا من الأودية في صحراء يهودا.
وبحسب دائرة الأرصاد، فإن الجمع بين حالتي أمطار خلال الصيف نفسه، إحداهما بكميات من خانتين، هو الأمر النادر فعلًا. وخلال السنوات الـ70 الأخيرة، حدث وضع مشابه في ذروة الصيف فقط في تموز 1957، وأب 1971، وتموز 1995.
تغيير بسيط في مسار المنخفض غيّر كل شيء
التوقعات التي نُشرت قبل عدة أيام من الحدث أشارت إلى احتمال وصول منظومة أمطار قوية ونادرة، إلا أن دائرة الأرصاد توضح أن الفارق نتج عن تغيير صغير لكنه مؤثر في مسار منخفض علوي.
فالمنخفض الذي وصل إلى شمال شرق البحر المتوسط كان، وفقًا للدائرة، ظاهرة غير مسبوقة تقريبًا بالنسبة إلى هذا الوقت من السنة، وجلب معه هواءً باردًا جدًا في الطبقات المتوسطة من الغلاف الجوي، على ارتفاع يتراوح بين 5 و6 كيلومترات.
وكان من المفترض أن يؤدي امتزاج هذا الهواء البارد مع الهواء الحار قرب سطح الأرض إلى خلق حالة من عدم الاستقرار الجوي الشديد في شمال ومركز إسرائيل.
لكن مع اقتراب المنظومة، تحرك مركز المنخفض العلوي قليلًا نحو الشمال. وأدى هذا التحرك إلى تغيير خريطة الضغوط الجوية قرب سطح الأرض والمنطقة التي تركز فيها الهواء، ولذلك تشكلت السحب الركامية القوية بشكل أساسي شمال إسرائيل.
ففي خليج إسكندرون، وغرب سوريا، وشمال لبنان، تطورت سحب عاصفة أسقطت عشرات المليمترات من الأمطار خلال ساعات قليلة، وفي العديد من المناطق تجاوزت الكمية 50 ملم. ورافقت الأمطار عواصف رعدية وتساقط كثيف للبرد، ما أدى إلى جريان السيول وحدوث فيضانات داخل المدن.
أما في جنوب لبنان وإسرائيل، فلم تتطور سحب مماثلة، وسقط المطر من سحب أقل سماكة، وهي سحب أكثر شيوعًا خلال حالات المطر الصيفية.
رياح بسرعة 70 كم/ساعة وأمواج تجاوزت 3 أمتار
رغم خيبة الأمل من كميات الأمطار مقارنة بالتوقعات، فإن تأثير المنخفض الاستثنائي ظهر بوضوح في الرياح.
فقد هبت أول أمس في أنحاء البلاد رياح قوية نسبيًا بالنسبة إلى فصل الصيف، وسُجلت في بعض محطات المناطق الجبلية سرعة رياح ثابتة بلغت نحو 50 كم/ساعة، مع هبات وصلت إلى نحو 70 كم/ساعة.
وفي جبل الجلبوع بلغت أقصى هبة 72 كم/ساعة، وفي إيتمار 69 كم/ساعة، وفي صفد – جبل كنعان 68 كم/ساعة.
وتقول دائرة الأرصاد إن هذه القيم ليست غير مسبوقة، لكنها نادرة خلال أشهر الصيف، وكانت اللافتة بشكل خاص المساحة الواسعة التي شهدت هبات رياح بلغت 50 كم/ساعة وأكثر.
وفي البحر الميت وصلت أقصى هبة إلى 68 كم/ساعة، وهي أعلى قيمة تُسجل هناك خلال شهر أب منذ تركيب جهاز قياس الرياح الآلي قبل نحو 25 عامًا.
كما شعر سكان المناطق الساحلية بالرياح القوية، وارتفع مستوى البحر. وبلغ ارتفاع الأمواج المهمة نحو مترين، بينما وصلت الأمواج القصوى إلى نحو ثلاثة أمتار أو أكثر.
ومنذ بدء التسجيل الآلي المتواصل عام 2003، لم تُسجل في شهر أب سوى حالة واحدة شهدت أمواجًا مماثلة أو أعلى، وكانت عام 2011.
44.8 درجة في البحر الميت و8 درجات فقط في جبل الشيخ
تسببت المنظومة الجوية الاستثنائية أيضًا في فوارق كبيرة وغير معتادة في درجات الحرارة.
فالرياح القوية التي هبطت من منحدرات جبال يهودا باتجاه البحر الميت ارتفعت حرارتها بسرعة، وسُجلت في سدوم أول أمس درجة حرارة بلغت 44.8 درجة مئوية، وهي أعلى درجة حرارة سُجلت هناك خلال أب الحالي. وفي حتسيفا بلغت الحرارة 43.7 درجة.
في المقابل، حالت الرياح الغربية التي استمرت طوال الليل دون انخفاض كبير في درجات الحرارة في مناطق عديدة، ولذلك بقيت درجات الحرارة أعلى من المعدل، خصوصًا في المناطق الداخلية من السهل الساحلي.
أما في المناطق الجبلية، فكان الطقس أكثر برودة، وانخفضت درجات الحرارة الدنيا إلى أقل من 20 درجة.
وسُجلت أدنى درجة في محطة جبل الشيخ القريبة ، حيث بلغت الحرارة الليلة الماضية 8 درجات مئوية فقط، وهي أدنى درجة حرارة تُسجل في أب منذ إنشاء المحطة الآلية قبل نحو 20 عامًا.
