فيعَد من الطبيعي جداً أن تشعري بالخوف من التقاطه للعدوى. إلا أنه وفقا لمصادر فإصابة الأطفال الصغار بأمراض الجهاز التنفسي ونزلات المعدة بمعدل 5 إلى 8 مرات في السنة، وأحياناً مرتين في الشهر الواحد، هو أمرٌ طبيعي ومتوقَع، وجزء لا يتجزأ من رحلة بناء وتطوير جهازهم المناعي.
دليل الأم الذكية لتجهيز مناعة طفلك للعام الدراسي الجديد
إذا كنتِ تتساءلين عن بعض الأمور التي يمكنكِ القيام بها لدعم جهاز مناعة طفلك. فإليك إجابة لأبرز التساؤلات التي قد تخطر لبالك.
يؤثّر النظام الغذائي لطفلك على جهاز المناعة لديه؛ لذا فهو بحاجة إلى نظام غذائي متنوّع ومتوازن. فلا يقتصر تقديم العناصر الغذائية لطفلك على تحسين وظائف جهاز المناعة فحسب؛ بل تُسهم أيضاً في تخفيف حدة الإصابة ببعض الأمراض. وإليك أبرز الأطعمة التي يمكن لطفلك تناوُلها لدعم جهازه المناعي.
التركيز على الخضروات والفواكه
تحتوي الفواكه والخضروات على فيتامينات ومضادات أكسدة تدعم جهاز المناعة؛ للوقاية من العدوى ومحاربتها. لذا حاولي أن يتناول حصة واحدة على الأقل من الخضروات أو الفاكهة مع كل وجبة ووجبة خفيفة، بمعدل خمس حصص يومياً؛ فتعادل الحصة الواحدة من الخضروات أو الفاكهة كوباً واحداً من الخضروات النيّئة، أو نصف كوب من الخضروات المطبوخة، أو ثمرة فاكهة متوسطة الحجم.
على الجانب الآخر، احرصي على أن يتناول طفلك وجبات خفيفة متوازنة تحتوي على الخضروات أو الفاكهة، ومصادر البروتين مثل: اللحوم، أو التوفو، أو البقوليات، والحبوب الكاملة مثل الأرز البني أو معكرونة القمح الكامل.
طبق مليء بالألوان
اجعلي طبق طفلك مليئاً بالألوان؛ فكل لون يحمل سراً مناعياً مختلفاً؛ فقد يساعد التنوُّع في تقديم الخضروات والفواكه مثل التوت، والجزر، والبطاطا الحلوة، والبنجر، والأفوكادو، والكوسا، والبروكلي، والهليون، والورقيات الداكنة، في منح طفلك شبكة حماية صحية متكاملة. وإذا كان طفلك يرفض الخضروات تماماً؛ فلا تقلقي؛ فمن الناحية الغذائية، تتطابق الفواكه والخضروات تقريباً في قيمتها وفيتاميناتها. ويعني إقبال طفلك على الفواكه، أنه يحصل على كفايته من المغذيات. ورغم ذلك، استمري في تشجيع محاولاته لتذوُّق أطعمة جديدة ومتنوّعة؛ فهذا الاستمرار هو ما يحميه من الوقوع في فخ "الأكل الانتقائي" مع تقدُّمه في السن.
هل يجب تقديم الفيتامينات لطفلي بجانب نظامه الغذائي؟
قد تفيد المكملات الغذائية الأطفال الذين يعانون من نقص في العناصر الغذائية الأساسية في نظامهم الغذائي. ولكن في المقابل، عليكِ استشارة طبيب طفلك دائماً قبل تجرِبة أيّة مكملات غذائية.
يستطيع الأطفال الحصول على معظم احتياجاتهم الغذائية من خلال اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن. ورغم ذلك، تلعب بعض الفيتامينات والعناصر الغذائية دوراً هاماً في وظائف الجهاز المناعي، وقد يصعب على الطفل تلبية احتياجاته من هذه العناصر الغذائية من خلال النظام الغذائي وحده. لذا، ينبغي إيلاء اهتمام خاص لعناصر غذائية محددة. تعَد من أبرز الفيتامينات التي يمكن تقديمها لطفلك، هي كالتالي:
فيتامين "د"
تعَد من أبرز تلك الفيتامينات فيتامين "د"، ويعَد نقصه من أكثر أنواع نقص الفيتامينات شيوعاً بين الأطفال والبالغين على حد سواء. يستطيع الجلد إنتاج فيتامين "د" عند التعرض لأشعة الشمس، ولكن هناك العديد من العوامل التي تحد من كمية فيتامين "د" التي يحصل عليها طفلك بهذه الطريقة.
فعلى سبيل المثال؛ فإن واقي الشمس الذي يستخدمه أطفالنا للحماية من الحروق وسرطان الجلد، يحجب أيضاً أشعة UVB اللازمة لبشرتهم لإنتاج فيتامين "د". وقد يكون من الصعب أيضاً الحصول على ما يكفي من فيتامين "د" من خلال النظام الغذائي؛ لأنه يوجد بشكل طبيعي في عدد قليل جداً من الأطعمة.
يمكنكِ تزويد طفلكِ بأطعمة غنية بفيتامين "د"، مثل الأسماك الدهنية وصفار البيض والفطر. كما يمكنكِ تقديم أطعمة مدعمة بفيتامين "د"، مثل حليب البقر والزبادي والحبوب. ورغم ذلك، ونظراً لصعوبة الحصول على كمية كافية من فيتامين "د" من مصادر طبيعية، يُنصح بتناوُل المكملات الغذائية.
أحماض أوميغا-3
أحماض أوميغا-3 الدهنية، هي أحماض دهنية أساسية تلعب دوراً حاسماً في دعم مناعة طفلك. فقد يكون من الصعب الحصول على كمية كافية من أحماض أوميغا-3 الدهنية من خلال النظام الغذائي وحده.
تعَد أفضل المصادر الغذائية لأحماض أوميغا-3 هي الأسماك الدهنية مثل السلمون، بينما يمكن الحصول على كميات أقل من الزيوت النباتية الموجودة في المكسرات والبذور، مثل الجوز وبذور الكتان.
علاوة على ذلك، تُدعَّم بعض الأطعمة بأحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل أنواع معيّنة من البيض والزبادي والحليب وعصائر الصويا. وتتراوح الجرعة الموصَى بها من مكملات أحماض أوميغا-3 الدهنية بين 500 و1600 ملغ يومياً، وذلك حسب سن طفلك واحتياجاته.
فيتامين "سي" والزنك
يؤثّر نقص فيتامين "سي" والزنك بشكل كبير على النموّ العقلي والجسدي لدى الأطفال، وقد يؤدي إلى ضعف وظائف الجهاز المناعي. لحسن الحظ، يتوفر كلا الفيتامينين بسهولة في العديد من الأطعمة الشائعة. على سبيل المثال، يوجد الزنك في:
اللحوم
الأسماك.
المأكولات البحرية.
البيض.
منتجات الألبان
يمكن أن يتواجد فيتامين "ج" في الفواكه والخضروات مثل:
كيوي.
البرتقال.
بروكلي.
قرنبيط.
الفلفل.
الفراولة.
طماطم.
على الرغم من أن الطعام هو المصدر الأساسي لهذه الفيتامينات، إلا أن طفلك قد يستفيد من المكملات الغذائية إذا كنتِ تعتقدين أنه لا يحصل على احتياجاته من الزنك أو فيتامين "سي" من خلال نظامه الغذائي وحده. وبحسب سن طفلك واحتياجاته، تتراوح الجرعات الموصَى بها بين 5-10 ملغ من الزنك و15-75 ملغ من فيتامين "سي" يومياً.
كيف أحمي طفلي من عدوى المدارس المتكررة؟
يمكن لتعليم طفلك بعض القواعد البسيطة الأخرى، أن يساعد بجانب النظام الغذائي في الحفاظ على صحة جهاز طفلك المناعي وحمايته من انتشار الجراثيم. فعلى سبيل المثال، يُعَد غسل اليدين أفضل وسيلة للوقاية من انتشار العديد من الأمراض، من نزلات البرد إلى التهابات المعدة. لذا علّمي طفلك كيفية غسل يديه بشكل صحيح، وشجعيه على غسلها باستمرار قبل وبعد الأكل، وبعد استخدام المرحاض، وكذلك بعد الأنشطة التي قد تُسبب اتساخ اليدين. كما أن السعال أو العطس في المرفق، وارتداء الكمامة عند الشعور بالمرض، من الطرق التي يمكن لطفلك من خلالها المساعدة في منع انتشار الجراثيم.
ما هو أفضل نشاط بدني يمكن لطفلي ممارسته لرفع مناعته؟
يُعَد النشاط البدني وسيلةً ممتازةً لدعم جهاز المناعة لدى الأطفال والبالغين على حدٍ سواء. فهو لا يُساعد جهاز المناعة على الدفاع عن الجسم ضد الجراثيم فحسب؛ بل يساهم أيضاً في تقليل مدة وشدة أعراض المرض. ولا يُشترط أن يمارس الأطفال الرياضة للاستفادة من فوائد النشاط البدني في دعم المناعة؛ فأيّ نشاط يحبه الطفل ويحرك جسمه، يمكن أن يُفيد، مثل الرقص والسباحة وركوب الدراجات وحتى اللعب في الملعب.
يعَد من الطرق المهمة الأخرى للحفاظ على صحة طفلك، ضمان حصوله على قسط كافٍ من الراحة، ويُنصح بأن يحصل الأطفال على ما بين 8 إلى 14 ساعة من النوم خلال 24 ساعة إذا كان لديك أطفال صغار، ويشمل هذا الوقت القيلولة أيضاً.
تصوير Shutterstoc
