logo

الحوثيون يهاجمون مأرب مجددا والأمم المتحدة تحذر من صراع أوسع

تقرير رويترز
07-08-2026 17:41:57 اخر تحديث: 08-08-2026 05:51:52

ذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) نقلا عن السلطات المحلية أن الحوثيين المتحالفين مع إيران أطلقوا صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على مخيمات للنازحين وأحياء سكنية في مدينة مأرب أمس الجمعة، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 14 آخرين.

وقال الجيش اليمني في وقت مبكر من اليوم السبت إنه رد على قوات الحوثيين في عدة جبهات على امتداد خطوط التماس. ولم يقدم الجيش تفاصيل عن العمليات أو موعد تنفيذها، لكنه قال إنه سيرد على أي استهداف آخر لوحداته بما وصفها بأنها إجراءات عسكرية ضرورية.

وتمثل هذه التبادلات تصعيدا حادا بين الحوثيين وقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، بعد سنوات انحسر فيها القتال واسع النطاق بين الجانبين إلى حد كبير، مما يثير مخاوف من العودة إلى صراع أوسع.

ومع اتساع نطاق الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ليشمل معظم أنحاء المنطقة، قال مسؤول سعودي كبير يوم الخميس إن الرياض تتوقع هجمات منسقة وشيكة من الحوثيين في اليمن، فضلا عن فصائل عراقية يوجهها الحرس الثوري الإيراني.

ولم ترد إيران وحلفاؤها في اليمن والعراق على التصريح السعودي.

وقال الحوثيون إنهم استهدفوا قوات مدعومة من السعودية ومخازن وآليات ومعدات عسكرية في معسكر صحن الجن في المدينة بعدد من الصواريخ والطائرات المسيرة. ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من مزاعم أي من الجانبين.

وجاءت الهجمات بعد يوم من مقتل ما لا يقل عن 30 جنديا من القوات الحكومية اليمنية في ضربات استهدفت معسكرات عسكرية في محافظتي مأرب وحضرموت، وفقا لمصادر حكومية، في أحد أعنف موجات التصعيد منذ أشهر.

وأعلن الحوثيون أيضا مسؤوليتهم عن هجمات يوم الخميس، قائلين إنهم استهدفوا تمركزات عسكرية سعودية في المحافظتين بعد رصد ما وصفوه بحشد عسكري سعودي كبير قبيل تصعيد ضد مناطق خاضعة لسيطرتهم.

وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس جروندبرج يوم الجمعة إن أحدث الهجمات في مأرب وحضرموت، إلى جانب تجدد الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، جعلت اليمن أمام أكبر خطر لتجدد صراع واسع النطاق منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة في أبريل نيسان 2022.

وحث جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والانخراط في مفاوضات تقودها الأمم المتحدة، محذرا من أن العنف قد يجر اليمن إلى عمق مواجهة إقليمية أوسع.

وعبر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أيضا يوم الجمعة عن قلقه إزاء تصاعد التوتر في اليمن، قائلا إن الإجراءات الأخيرة تهدد الأمن في المنطقة وحقوق وحريات الملاحة، وتنذر بمزيد من التصعيد وتقوض جهود إحلال السلام. وحث الحوثيين على الامتناع عن التصعيد، وشجع على "استخدام قنوات الحوار القائمة" لخفض التوتر.

وأعلن الحوثيون الشهر الماضي فرض حصار بحري على السعودية في البحر الأحمر ردا على ما وصفوه بحصار سعودي لليمن، وهو اتهام تنفيه الرياض.

وتقود السعودية تحالفا عسكريا يدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ 2015 بعد أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء في 2014. وأدت الحرب إلى تدمير اليمن وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأوقفت هدنة 2022 العمليات العسكرية الهجومية داخل اليمن وعبر حدوده، وأدت إلى انخفاض كبير في القتال. وتم تمديد الهدنة مرتين قبل أن تنتهي رسميا في أكتوبر تشرين الأول من ذلك العام، لكن الأعمال القتالية واسعة النطاق لم تستأنف على الفور، ودخل اليمن فترة من الهدوء النسبي.

(Photo by Mohammed Hamoud/Getty Images)