رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جياني إنفانتينو - (Photo by Daniela Porcelli/Getty Images)
تصاعد ردود الفعل الغاضبة بعد فشل خطته الرامية إلى بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم.
وتراجع الفيفا يوم الجمعة عن خطته الطموحة، التي كانت تهدف إلى جمع ما يصل إلى 4.2 مليار دولار من مستثمرين من القطاع الخاص عن طريق بيع حصة تبلغ حوالي 20 بالمئة في كيان جديد يشرف على المسابقات من بينها كأس العالم، بعد مقاومة شرسة من الاتحادات القارية للعبة.
وقالت صحيفة نيويورك بوست على موقعها الإلكتروني اليوم الاثنين إن إنفانتينو يسعى للحصول على دعم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للبقاء في منصبه، وقد رتّب لإجراء اتصال هاتفي مع وزير الخارجية ماركو روبيو اليوم.
وأكد مصدران مطلعان للصحيفة أن إنفانتينو سيجري مكالمة مع روبيو بعد الساعة التاسعة صباحا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (1300 بتوقيت جرينتش). ولم يتسن لرويترز التأكد من تقرير الصحيفة من مصدر مستقل.
ومع التخلي عن الخطة، تحول الاهتمام إلى التداعيات المحتملة على إنفانتينو، الذي قد يواجه ترشحه لفترة أخرى في رئاسة الفيفا من عام 2027 إلى عام 2031، تدقيقا متزايدا في أعقاب فشل هذه المبادرة.
وفي وقت سابق، أصبحت ويلز أول اتحاد وطني يسحب رسميا دعمه لإنفانتينو.
وقال الاتحاد المحلي للعبة في بيان "يؤكد الاتحاد الويلزي لكرة القدم سحب دعمه لمساعي السيد جياني إنفانتينو لإعادة انتخابه رئيسا للفيفا للفترة من 2027 إلى 2031".
وأضاف "الإخفاقات الأخيرة في الحوكمة، وآليات العمل والقيادة، والقيم، والتعامل مع الأطراف المعنية، والتواصل، وحسن تقدير الأمور قوضت ثقة الاتحاد الويلزي في أن السيد إنفانتينو هو الشخص المناسب للاستمرار على رأس كرة القدم العالمية.
"إن عدم إعطاء الأولوية لمصالح كرة القدم هو إخفاق لا يمكننا التغاضي عنه".
وتواصلت رويترز مع الفيفا للحصول على تعليق.
* إنفانتينو تحت الضغط
يواجه إنفانتينو انتقادات غير مسبوقة بعدما أعلن الاتحاد الأوروبي للعبة (اليويفا) واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) فقدانهما الثقة في قيادته.
ولم يؤكد اليويفا، الذي قاد ردود الفعل الغاضبة على خطط إنفانتينو ورحب بقرار إلغائها، التقارير الإعلامية التي تفيد بأنه كان يستعد لاتخاذ إجراءات قانونية ضد الفيفا بشأن هذه المسألة.
وقال اليويفا إنه أصدر أمرا بحفظ الوثائق، وهو ما يمنع إتلاف رسائل البريد الإلكتروني أو الملفات أو البيانات في الحالات التي يُتوقع فيها إجراء تحقيق.
وأعلن إنفانتينو في أبريل نيسان عزمه الترشح لإعادة انتخابه لولاية رابعة في رئاسة الفيفا. ومنذ أن تولى المنصب خلفا لسيب بلاتر في عام 2016، أعيد انتخاب السويسري مرتين بالتزكية، وبدا أنه يسيطر على المنظمة.
ورغم أن إعادة انتخابه للفترة من 2027 إلى 2031 كانت تبدو إجراء شكليا، قال خبراء لرويترز إن تداعيات فشل خطته كشفت عن استياء بين أعضاء الفيفا، وهو ما قد يعقد موقفه قبل انعقاد الجمعية العمومية للمنظمة في مارس آذار المقبل في المغرب.
