أو بطريقة تربينا بها، أو بتأثير المجتمع والتوقعات المحيطة بنا.
بين القلق، والتفكير الزائد، وانتقاد الذات، ومحاولة إخفاء مشاعرنا حتى نبدو أقوياء، نحتاج أحيانا إلى فهم أعمق لأنفسنا وطريقة تعاملنا مع ما نمر به.
للحديث عن هذه الجوانب، استضافت قناة هلا الفضائية الأخصائية الاجتماعية والنفسية ماريانا فرو، من دالية الكرمل، لنناقش معها كيف تؤثر تجاربنا وعلاقاتنا ومحيطنا في صحتنا النفسية، وكيف يمكن للإنسان أن يطور وعيًا أكبر بذاته ويعيش بتوازن وراحة أكبر.
وقالت الأخصائية ماريانا فرو في حديثها لقناة هلا : " النفس لا تتطور من فراغ وانما وسط ثقافة معينة ، والصحة النفسية تعرّف المجتمع على أهمية الانتماء والمساعدة والترابط . واذا تحدثنا عن الثقافة العربية أو المجتمع العربي فانه يعرف أكثر كثقافة جماعية التي تضع المجتمع في سلم الأولويات قبل الفرد ، وعمليا فان الانسان يكبر مع فكرة وسط المجتمع أن أي شيء يريد أن يقوله ممكن أن يكون له تأثير من قبل المجتمع . وهذا فان الفرد ينشأ مع فكرة أن مشاعري ليس لها مكان في المجتمع أو ربما يخرجوني من المجتمع اذا وضعت نفسي في سلم الأولويات على حساب أهلي أو على حساب المجتمع ، وما يحدث مع مرور الوقت أنني أصبح منفصلة عن مشاعري الذاتية ولا أعد أعرف ان كانت المشاعر بداخلي تخصني أو تخص المجتمع " .
وأضافت الأخصائية ماريانا فرو : " في الصحة النفسية هنالك فرق بين الذات الوهمية والذات الحقيقية، ففي الذات الحقيقية كل شيء أشعر به أستطيع أن أعبر عنه وأشعر به ، أما الذات الوهمية فهي كل شيء أشعر به وأحتاج لوقت من التفكير بما هو ملائم للحديث عنه وما هو غير ملائم . وهنا يشعر الانسان بالفراغ الكبير وأنه غير متواصل مع ذاته " .
وأردفت الأخصائية ماريانا فرو بالقول : " الطفل الذي يأخذ حقه في البيت يأخذ حقه في المدرسة وفي الأماكن الأخرى، وذلك لأن الطفل عندما يشعر بالأمان في البيت فانه يشعر به كذلك في المدرسة وفي الأماكن الأخرى . ومن هنا يجب على الاهل أن يشعروا الطفل أنهم يحبونه بدون شروط وليس لأنه ناجح أو لطيف " .
ومضت الأخصائية ماريانا فرول بالقول: " الشخص الذي يعطي اهتماما لكلام الناس ولا يؤثر فيه كلامهم ، يكون قد ترى في البيت على هذا الأمر بشكل أقرب الى النرجسية وحب الذات . وربما تكون ظروف معينة مر بها قد أوصلته الى هذا التصرف " .


