logo

سينر يهزم زفيريف عقب معركة قوية ليحتفظ بلقب ويمبلدون

تقرير رويترز
13-07-2026 07:31:51 اخر تحديث: 13-07-2026 07:34:57

صمد الإيطالي يانيك سينر المصنف الأول عالميا أمام هجوم شرس من ألكسندر زفيريف الذي كان في أفضل حالاته، ليحتفظ بلقب بطولة ويمبلدون للتنس في نهائي مثير ليحصد خامس

  ألقابه في البطولات الأربع الكبرى اليوم الأحد.

وكان زفيريف، الذي خاض أول نهائي له في ويمبلدون بعد فوزه ببطولة فرنسا المفتوحة مباشرة، قد هدد بإحداث مفاجأة بعد فوزه بالمجموعة الأولى التي اتسمت بالمنافسة الشديدة، لكن قوته الهجومية تضاءلت في النهاية، حيث عاد سينر بقوة ليفوز بنتيجة 6-7 و7-6 و6-3 6-4.

وظل مصير اللقب معلقا بعد ما يقرب من ثلاث ساعات من المواجهة المثيرة، لكن مقاومة زفيريف المصنف الثاني، انهارت أخيرا بعد تعثره بشكل مروع في المجموعة الثالثة، لينطلق سينر نحو الفوز باللقب.

وأصبح سينر (24 عاما) أول إيطالي يفوز بلقب ويمبلدون على صعيد الفردي العام الماضي بتغلبه على كارلوس ألكاراز، وينضم الآن إلى قائمة مكونة من 10 لاعبين تمكنوا من الدفاع عن اللقب بنجاح في عصر الاحتراف.

وكان هذا الفوز العاشر على التوالي لسينر على زفيريف، لكنه واجه هذه المرة ضغطا شديدا من اللاعب البالغ من العمر 29 عاما، الذي كان يسعى ليصبح أول لاعب ألماني يفوز بلقب ويمبلدون منذ مايكل شتيش في عام 1991.

وكان سينر قد تعرض لانهيار في الدور الثاني من بطولة فرنسا المفتوحة، وكاد يودع ملاعب ويمبلدون في الدور الأول أمام ميومير كيكمانوفيتش قبل أسبوعين، لكنه أنهى البطولة مستعيدا أفضل مستوياته، حيث لم يخسر أي شوط إرسال في كل من قبل النهائي والنهائي.

وقال سينر وهو يحمل كأس التحدي المزين بشكل فاكهة الأناناس "بصراحة، لا يوجد مكان أفضل من هذا للعب التنس.

"أنا أقف هنا. يمكنك أن تشعر بالتوتر صباح يوم الأحد عندما تستيقظ، لأنك تدرك أن هذا يوم مميز للغاية، ولا تعرف أبدا كم مرة ستتمكن من العودة إلى هنا.

"لذا، لا أعتبر أي شيء أمرا محسوما أبدا.

"لعبت أمام جمهور مميز للغاية طوال الأسبوعين الماضيين. كانت تجربة رائعة. شكرا على الدعم. أنتم دائما رائعون من وجهة نظري، وقد منحتموني أروع شعور يمكن أن يشعر به لاعب تنس على الإطلاق".

وعلى الملعب الرئيسي الذي سادت فيه أجواء حارة ورياح خفيفة، انتهت المجموعة الأولى المثيرة التي استمرت 65 دقيقة والتي شهدت أداء قويا، بفارق ضئيل للغاية.

ولم تُتح سوى نقطة كسر واحدة في أول 12 شوطا، حيث أضاع سينر فرصته والنتيجة 4-3 على إرسال زفيريف، عندما أخطأ بضربة أمامية ذهبت خارج الملعب بشكل غير معهود.

وكانت سرعة ودقة ضربات زفيريف الأمامية، التي غالبا ما كانت نقطة ضعفه في اللحظات الحاسمة خلال مسيرته السابقة، مثيرة للإعجاب، حيث لم يخسر سوى ثماني نقاط على إرساله خلال المجموعة الأولى.

زفيريف يضع حدا لسلسلة هزائمه في 14 مجموعة متتالية أمام سينر
وصل زفيريف إلى نقطة حسم المجموعة أولا في الشوط الفاصل، لكن الكرة تجاوزته عند الشبكة بعد مطاردة ضربة قصيرة خلف الشبكة بشكل نادر.

ثم أنقذ نقطة المجموعة بضربة إرسال ساحقة، وعندما أتيحت له الفرصة مرة أخرى، سدد الألماني المتألق ضربة أمامية حاسمة، منهيا سلسلة سينر التي فاز فيها في 14 مجموعة متتالية أمام زفيريف.

وبدأت علامات الإحباط تظهر على وجه سينر البالغ من العمر 24 عاما في وقت مبكر من المجموعة الثانية، حيث لم يتمكن من إحداث أي ثغرة في دفاع زفيريف، مع إرسال الألماني الذي بدا لا يُقهر.

لكن في الشوط الفاصل الثاني من اليوم، صعد سينر من ضغطه ليعادل النتيجة.

وانحرف مسار هذا الصراع المثير، المليء بالإرسالات القوية والضربات الشرسة من الخط الخلفي، لصالح سينر والنتيجة هي 3-3 في المجموعة الثالثة، عندما حصل زفيريف على أول نقطة لكسر إرسال منافسه في المباراة بعد ساعتين و42 دقيقة.

وعندما أطلق الإيطالي ضربة قصيرة ومتقنة، انزلق زفيريف خلف الخط الخلفي محاولا تغيير اتجاهه ليسقط بشكل محرج. وتوجه سينر نحو منافسه للاطمئنان عليه، ورغم أن زفيريف قال إنه بخير، إلا أنه كان من الواضح أنه مصدوم.

وحافظ سينر على إرساله ثم كسر إرسال زفيريف للمرة الأولى، حيث كان الألماني يتحرك بحذر شديد بسبب الإصابة، وألقى بمضربه بعيدا على العشب في لحظة تملكه فيها الإحباط.

واستعاد زفيريف توازنه في المجموعة الرابعة، لكن سينر كان في قمة تركيزه وكسر إرساله ليتقدم 4-3.

جاء الأفضل في النهاية، إذ فاز سينر بنقطة مذهلة شهدت تبادلا للكرة 23 مرة، وحسمها بضربة قصيرة متقنة بزاوية حادة ليتقدم إلى نقطة حسم المباراة، قبل أن يؤكد انتصاره وهو الفوز رقم 100 له في البطولات الأربع الكبرى، بضربة أمامية ناجحة بعد مباراة استمرت ثلاث ساعات و46 دقيقة.

ورغم خسارته نهائي إحدى البطولات الكبرى للمرة الرابعة، يستطيع زفيريف أن ينظر بإيجابية إلى أفضل فترة في مسيرته، بعدما أحرز أول لقب كبير له في باريس، ونجح أخيرا في فك عقدة الملاعب العشبية في ويمبلدون بعد أن كان أفضل إنجاز له سابقا الخروج من الدور الرابع.

وقال زفيريف، الذي سيتقدم إلى المركز الثاني في التصنيف العالمي متجاوزا ألكاراز غدا الاثنين "هذه هي الطريقة التي أريد أن ألعب بها التنس. هذا هو أسلوب اللعب الذي أريد اتباعه. وكلما واصلت اللعب بهذه الطريقة، آمل أن أصبح أفضل فأفضل".

(Photo by Tim Clayton/Getty Images)