logo

أمير مخول يكتب في بانيت: التوتر الاسرائيلي الأمريكي بصدد لبنان ودور سوريا وتزايد احتمالية تأجيل الانتخابات

25-06-2026 09:15:54 اخر تحديث: 25-06-2026 11:27:36

يتسع نطاق التسليم الإسرائيلي بأن لا مناص من الانسحاب من المناطق اللبنانية التي تسيطر عليها، حيث البديل هو الصدام مع أولويات واشنطن الحقيقية ودور الأخيرة إقليميا. فيما ليس من الواضح بعد مدى استعداد

أمير مخول - صورة شخصية

 إسرائيل للانسحاب والى اية نقطة، ولا مدى قدرتها على مواجهة استحقاقات مفاوضات واشنطن مع لبنان، او استحقاقات الاتفاق الأمريكي الإيراني. وعليه فمن غير المستبعد ان يتم الاتفاق على اطار يشمل جدولة الانسحاب الى الحدود الدولية لكن ليس آنياً وبشروط تتيح المجال للمناورة فيها.

* تسعى إسرائيل للإبقاء على سوريا ضعيفة وهشّة، فيما تريد للنظام ان يحكم فقط للداخل السوري ويحافظ على مصالحها ومناطق نفوذها، بينما لا تريده ان يلعب في لبنان أي دور أمريكي، بل كما ترتأي إسرائيل في محاربة حزب الله من داخل سوريا ومن الشمال اللبناني وليس من جنوبه.

* تخشى إسرائيل أي نفوذ تركي او قطري في لبنان وتحت المظلة الامريكية، كما لا تريد لتركيا ان تحظى بأي نفوذ في مختلف الجبهات وحصريا لبنان وغزة. فيما يقلق إسرائيل تزايد اعتماد ترامب على الدور التركي.

* تخشى إسرائيل تراجع وزنها واثرها في القرارات الإقليمية والدولية ذات الصلة، وتنكشف الى تعالي دور اللاعبين الإقليميين المناوئين لسياساتها وأثرهم على واشنطن وحصريا الرباعية العربية الإقليمية المنسّقة: مصر والسعودية وباكستان وتركيا.

* بخلاف القناعات الإسرائيلية الواسعة لا يزال نتنياهو يسعى الى تقويض اتفاقية الإطار الإيرانية الامريكية وذلك من خلال الملف اللبناني، الا انه يعد لخطط بديلة في حال تعثرت سياسته، يكون هدفه فيها التصدي للضغوطات الامريكية نحو انهاء حكمه، بما في ذلك افتعال صدام مع ترامب يعيد له الهيبة والأهلية المتآكلة.

* نوايا نتنياهو بتأجيل انتخابات الكنيست بعد حلّه هي دليل خيار استراتيجي يخدم غايته الأولى وهي البقاء في الحكم والذي يرى فيه مفتاحا لضمان بقاء إسرائيل كما صرح في مؤتمره الصحفي بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني.

* أمير مخول – مركز تقدّم للسياسات

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .

يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: [email protected]