shutterstock - Shutterstock.AI Generator
وقد شُكّلت اللجنة من قبل مفوّضية شكاوى الجمهور في المهن الطبية في وزارة الصحة، وذلك عقب شكوى قُدّمت إلى المفوّضية بهذا الشأن.
ووفقًا للتقرير، ستواصل وزارة الصحة فحص سلوك المؤسسات والجهات الضالعة، واستخلاص العبر المطلوبة من أجل الحفاظ على سلامة المرضى وإنفاذ التعليمات المتعلقة بالعلاجات الطبية. وبعد تلقي ردود الجهات المعنية على نتائج التقرير، ستتخذ الوزارة الخطوات المتاحة لها في هذا الموضوع" .
واضاف البيان: " عُيّنت اللجنة في أعقاب حالة تلقّى فيها مريض علاجًا بمستحضر تجريبي ضمن إطار "علاج التلطيفي"، أو "علاج الرحمة" في حين تم تنفيذ العلاج خلافًا للتعليمات الطبية المتبعة ودون استيفاء المتطلبات التنظيمية اللازمة. وكان المريض، البالغ نحو 84 عامًا، قد شُخّص بسرطان بنكرياس متقدّم مع نقائل، وتوجّه لتلقي علاج بمستحضر تجريبي يُدعى Gammora تابع لإحدى شركات الأدوية. وقد قُدّم العلاج في شباط/ فبراير 2019 على أنه "علاج تلطيفي"، من دون الحصول على موافقة وزارة الصحة. وخلال العلاج، ظهرت لدى المريض أعراض عصبية مفاجئة. وبناءً على طلب العائلة، تم وقف العلاج، وتوفي المريض بعد بضعة أسابيع" .
وأردف البيان: " في إطار فحص الحادثة، تم التدقيق في سلوك لجنة هلسنكي وإجراءات الموافقة التي اتُّبعت في مستشفى "معيني هيشوعاه"، بما في ذلك طريقة دراسة الطلب، والجوانب التنظيمية المتعلقة بتحضير المستحضر، والموافقة على العلاج واستخدام المستحضر، وسلوك الجهات الضالعة، ومدى التزامها بإجراءات وتعليمات وزارة الصحة.
وخلصت اللجنة إلى أن العلاج نُفّذ خلافًا للقانون، مع وجود إخفاقات جوهرية. وقررت اللجنة أن العلاج لم يستوفِ شروط أي من المسارات القانونية القائمة، بما في ذلك التجربة الطبية، أو العلاج العاجل، أو علاج الرحمة؛ كما لم تتم المصادقة عليه من قبل وزارة الصحة، ونُفّذ مع خرق أحكام القانون وإجراءات الوزارة، إلى جانب تقديم معلومات مضلّلة إلى اللجنة" .
ومضى البيان: " كذلك، تبيّن أن المستحضر لم يكن مصادَقًا عليه للاستخدام لدى البشر، وأن تصريح استيراده إلى البلاد مُنح استنادًا إلى تصريح يفيد بأن الغرض منه هو الاستخدام المخبري فقط، كما ورد صراحةً في نشرات المعلومات الصادرة عن الشركة المصنّعة. وبناءً على ذلك، فإن تحويله إلى علاج يُعطى للبشر تم بصورة غير قانونية، كما أن تحضيره تم من قبل جهات لا تمتلك التأهيل المناسب.
بالإضافة إلى ذلك، وجدت اللجنة وجود إخفاقات كبيرة في إجراءات المصادقة والرقابة والإشراف التي كان يتعيّن على المستشفى القيام بها، إذ إن الموافقة التي مُنحت فيه استندت إلى موافقة كانت قد مُنحت لمريض آخر في مستشفى "إيخيلوف". وقررت اللجنة أن الحديث يدور عن إخفاقات ارتُكبت عن وعي وعلم، وليس عن خلل منظومي" .
وختم البيان: " مع ذلك، تؤكد استنتاجات اللجنة أنه على الرغم من خطورة النتائج، لا يمكن نفي أو الجزم بدرجة عالية من اليقين بأن هذه الإخفاقات هي التي أدت إلى تدهور حالة المريض؛ إذ توجد احتمالية أن يكون المريض قد توفي نتيجة تفاقم حالته الطبية وتقدّم مرضه.
ويؤكد تقرير اللجنة أهمية الالتزام بالإجراءات التنظيمية الهادفة إلى ضمان سلامة المرضى، حتى في حالات الأمراض الخطيرة التي تبحث فيها العائلات عن حلول علاجية" .
