
وعلى حدّ المعروف وافقت الولايات المتحدة على ذلك رغم أن الحديث يدور عن بند سيكون أقل راحة لإسرائيل " . وفق ما جاء في موقع واينت، وقد صادق على ذلك أيضا رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، الذي قال لـالجزيرة إن "وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أكد لنا أن لبنان جزء من أي اتفاق لوقف إطلاق النار".
وعلى خلفية التفاهمات الآخذة بالتبلور بين واشنطن وطهران، بما في ذلك في الساحة اللبنانية، اجتمع المجلس الوزاري السياسي الأمني أمس (الأربعاء) لمناقشة التطورات. ومن وجهة نظر الجيش الإسرائيلي، فإنه يوجد حاليا في وضع غير مريح على الجبهة الشمالية. فمن جهة، يواصل حزب الله إطلاق النار باتجاه القوات في جنوب لبنان والجيش الإسرائيلي يتلقى إصابات، ومن جهة أخرى تم تقييد حرية عمل القوات.
منذ أسابيع طويلة لم يهاجم سلاح الجو في بيروت حتى مساء أمس، كما توقفت عمليات الاغتيال المركزة. حتى الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، الذي هدّد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس عدة مرات باستهدافه خلال الحرب، يبدو كمن خاط لنفسه "بدلة حصانة" برعاية الإيرانيين.
وفي الجيش الإسرائيلي يوضحون أنه إلى حين التوصل إلى اتفاق يضمن نزع سلاح حزب الله، ولو على مراحل أولا في جنوب لبنان ولاحقا في الدولة كلها ستكون القوات مضطرة للبقاء في خطوط الدفاع الحالية. والهدف هو منع إعادة تعاظم التنظيم المسلح بأي ثمن، ومنع عودة إطلاق صواريخ مضادة للدروع، التي شلّت حياة سكان الشمال لأشهر طويلة.
ومع تقدم الاتصالات بشأن الاتفاق، فإن الواقع على الأرض بعيد عن الهدوء. فقد قام رئيس الأركان، الجنرال إيال زامير، أمس بجولة في منطقة الخيام، في قلب منطقة تُعرّف رسميا بأنها تحت "وقف إطلاق نار"، لكنها عمليا ما زالت تشكل ساحة قتال نشطة. وقال زامير خلال تقييم للوضع العملياتي مع قائد المنطقة الشمالية اللواء رافي ميلو، وقائد الفرقة 91 العميد يوفال غاز: "لدينا فرصة تاريخية لتغيير الواقع الإقليمي في المعركة متعددة الساحات". ومن بين الأمور، تطرق رئيس الأركان إلى المواجهة مع إيران وقال: "التنسيق مع الجيش الأميركي مستمر طوال الوقت. في إيران لدينا المزيد من الأهداف الجاهزة للهجوم. نحن في حالة تأهب عالية للعودة إلى معركة قوية ستعمّق الإنجازات وتُضعف النظام".
ونزل زامير إلى نفق لحزب الله تم كشفه على عمق نحو 25 مترا. ووفقا للجيش الإسرائيلي، فإن الحديث يدور عن بنية تحتية تم اكتشافها تحت متجر لملابس الأطفال في قلب حي مدني. وقال زامير لقادة الكتائب في الميدان: "هذا دليل إضافي على أن حزب الله يستخدم السكان كدروع بشرية للإرهاب". وبحسب أقواله، منذ بداية عملية "زئير الأسد" تم القضاء على أكثر من 2000 عنصر من حزب الله، وتعليماته للقوات واضحة: "ليست لديكم أي قيود على استخدام القوة. واصلوا رصد العدو وتدميره".
مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي: "هذا هو الوقت لإسقاط حماس في غزة"
ويجب التذكير أيضا بجبهة غزة، التي لا يجري التطرق إليها كثيرا منذ بداية الحرب مع إيران. فمثل هذا البند في الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة سيفرض على إسرائيل الامتناع هناك أيضا عن تجديد القتال، في وقت تواصل فيه حماس رفض نزع سلاحها وطرح الشروط. وقد جاء في موقع واينت هذا الأسبوع أن مسؤولين كبارا في الجيش الإسرائيلي يقولون إنه يجب استغلال حقيقة أنه لم يعد هناك رهائن إسرائيليون في القطاع، للعمل بكل القوة بالنار والمناورة من أجل تجريد حماس من سلاحها وإسقاط سيطرتها على القطاع، حتى وإن كانت من وراء الكواليس. كما يقول هؤلاء المسؤولون إن القتال في لبنان محدود، ولذلك توجد الآن قوات متفرغة يمكنها العمل في غزة وإنهاء المهمة هناك بسرعة.
لكن حتى هؤلاء الضباط وكبار المسؤولين الأمنيين يعترفون بأنه يجب أخذ استنزاف قوات الاحتياط بعين الاعتبار، إذ من دونهم لا يمكن تنفيذ خطوة واسعة في القطاع، وفي الوقت نفسه البقاء على أهبة الاستعداد لمناورة في لبنان واندلاع تصعيد في يهودا والسامرة. هذا دون الحديث عن المصادقة على الخطوة التي يجب الحصول عليها من "الأحمر" في البيت الأبيض.
لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
