على الأرجح ستوقف ضرباتها على لبنان ، ووقف هذه الضربات نوعا ما سيهدئ الربط بين الملفين الإيراني واللبناني في المفاوضات . ولكن بعض النظر عن هذا الموضوع فهناك العديد من التحديات لوقف اطلاق النار بين الولايات المتحدة وايران ، خاصة مصير المشروع النووي الإيراني ، مصير الصواريخ الباليستية الإيرانية ومصير علاقة ايران مع وكلائها في المنطقة مثل الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان والفصائل الشيعية المسلحة في العراق " .
وأضاف وديع أبو نصار : " هناك قراءتان لايعاز نتنياهو ببدء المفاوضات مع لبنان ، القراءة الأولى وهي أن نتنياهو يريد فصل الموضوع اللبناني عن الموضوع الإيراني ، وهذا الفصل من شأنه أن يتم من خلال مفاوضات سلمية مع المسؤولين في لبنان خاصة الرئيس ورئيس الحكومة . أما القراءة الثانية فهي تقول بأن نتنياهو مأزوم خاصة أن هناك ضغط كبير جدا من حلفاء إسرائيل مثل ألمانيا وبريطانيا وفرنسا على الولايات المتحدة وإسرائيل لوقف القتال في لبنان . وفي كل الأحوال نستطيع أن نقول بأن هذه بادرة قد تجلب بعض الخير . أما بالنسبة لموضوع نزع سلاح حزب الله فأعتقد أن هذا الموضوع سيأخذ بعض الوقت ، لأن هذا الأمر شائك وفيه الكثير من التعقيدات في المستوى اللبناني الداخلي وليس على المستوى الإقليمي " .
ومضى وديع أبو نصار بالقول : " الضربات العسكرية الإسرائيلية الكبيرة على لبنان أحرجت الكثير من حلفاء إسرائيل في العالم بما يشمل الولايات المتحدة ، لأن مثل هذه الضربات وان كانت إسرائيل تصر بأنها موجة ضد حزب الله فهي تضر كثيرا الدولة اللبنانية ، من هنا نستطيع أن نقول بأن حتى الولايات المتحدة الأمريكية وجدت نفسها محرجة ، وتزايد الضغط بشكل كبير على إسرائيل للتخفيف من حدة هذه الضربات ، وهذا ما فسر التراجع الكبير في حجم الضربات " .

