
من قبل بنك إسرائيل أو وزارة المالية حول الخسائر والتكلفة المالية والاقتصادية لهذه الحرب على الاقتصاد الإسرائيلي وعلى شرائح متعددة في المجتمع الإسرائيلي ، لكن المؤسسة الوحيدة التي حاولت أن يكون هناك تقدير للاقتصاد الإسرائيلي هي مؤسسات الائتمان العالمية التي قدرت بأن يكون في عام 2026 هناك تراجع في النمو الاقتصادي من 4.5% الى 4.2% وأن يكون هناك أيضا ارتفاع في عجز الموازنة من 3.85 الى 4.5% ، وبتقديري أنه سيكون أكثر بكثير من ذلك ، فالقضية ليست العجز في الموازنة وانما الديْن السيادي الإسرائيلي ، فهذه الحرب سوف تكون مكلفة جدا ليست فقط على العتاد العسكري وانما أيضا على التكلفة الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة على الوضع الاقتصادي لشرائح متعددة من المجتمع الإسرائيلي " .
وأضاف بروفيسور سامي ميعاري : " هذا الأمر سيؤثر بشكل مباشر على ميزانية الدولة وأنا أعتقد أن تكلفة المجال الأمني والعسكري سوف تتجاوز ما تتوقعه وزارة الأمن ، وسيكون ازديدا كبير جدا للقطاع العسكري والأمني وهذا سيؤثر بشكل ملحوظ على ميزانيات أخرى مثل ميزانية وزارة العمل ووزارة الاقتصاد ، وبالتالي سيكون هناك ضرر كبير جدا على شرائح متعددة مثل المصالح التجارية ووزارة الرفاه ، وبما يتعلق بالفقر والمساعدات لذوي الاحتياجات " .
وأردف بروفيسور سامي ميعاري بالقول: " أعتقد أن الاقتصاد الإسرائيلي منذ حرب لبنان الثانية عام 2006 يستخدم أساليب اقتصادية للتعافي بشكل سريع ، وهذه الأساليب لم تكون موجودة قبل عام 2006 ، على سبيل المثل قطاع البورصة وقطاع الاستثمارات ، فنحن نعلم أن هذه القطاعات تنخفض في الأيام الأولى من الحرب ولكن بعد أيام نرى ارتفاعا في أسعار التداول في بورصة تل أبيب" .
ومضى بروفيسور سامي ميعاري بالقول : " ارتفاع أسعار الوقود هو أمر طبيعي جدا فنحن نتحدث عن أزمة اقتصادية وسياسية في منطقة حساسة جدا وهي المنتج والمزود المركزي للعالم في قطاع النفط ، وبالتالي عندما ينخفض العرض على النفط فسوف ترتفع الأسعار اذا لم يكن هناك بديل ، والحديث اليوم عن فنزويلا ، بديل للنقص في العرض فسوف يكون الاتجاه في عامي 2026 و2027 بأن يكون ارتفاع في أسعار النفط " .

