
ويأتي هذا الدفع في ظل حالة واسعة من عدم اليقين في سوق العمل، إذ لا يزال من غير الواضح ما إذا كان العمال الذين اضطروا للتغيب عن أماكن عملهم منذ بداية القتال سيحصلون على تعويض أو منحة ما.
عملية "زئير الأسد" التي انطلقت في 28 شباط أدت إلى شلل واسع في الاقتصاد. فبعد إعلان حالة طوارئ خاصة في الجبهة الداخلية ووفق تعليمات قيادة الجبهة الداخلية، مُنع الوصول إلى العديد من أماكن العمل، واقتصر النشاط بشكل أساسي على القطاعات الحيوية فقط. وفي الوقت نفسه، توقفت المنظومة التعليمية وتم استدعاء عدد كبير من جنود الاحتياط.
وبحسب تقديرات وزارة العمل، فإن نحو 490 ألف شخص غابوا عن سوق العمل نتيجة للوضع الأمني، وهو ما يشكل حوالي 11% من قوة العمل في إسرائيل. ومن بين هؤلاء، تم إخراج نحو 269.6 ألف عامل إلى إجازة غير مدفوعة الأجر ، بينما تغيب نحو 79.2 ألف شخص إضافي بسبب خدمتهم في الاحتياط.
إضافة إلى ذلك، فإن إغلاق جهاز التعليم يصعّب على الكثير من الأهالي العودة إلى العمل. وتشير التقديرات إلى أن نحو 700 ألف والد ووالدة يواجهون صعوبة في الخروج للعمل بسبب اضطرارهم للبقاء في المنزل مع أطفال دون سن 14 عاما.
وبالتوازي مع النقاشات حول تعويض العمال، يدور خلاف بين وزارة المالية ومنظمات أصحاب الأعمال حول آلية الإجازة غير المدفوعة الأجر. فالقانون الحالي ينص على أن العامل يستحق بدل البطالة فقط إذا تغيب عن عمله لمدة لا تقل عن 14 يوما متتالية، وهو وضع قد يضر بالعمال الذين عادوا إلى عملهم بعد إعادة فتح جزئية للاقتصاد .
وحذر رئيس اتحاد غرف التجارة، شاحر تورجمان، من وضع قد يعود فيه العمال إلى العمل لكنهم يفقدون حقهم في الإجازة غير المدفوعة الأجر. وقال : "في حرب 12 يوما وافقت وزارة المالية في النهاية على إجراء تعديل محدد، لكن القانون لم يتغير. وهذا يعني أن العمال الذين سيعودون إلى العمل مع إعادة فتح الاقتصاد قد يفقدون حقهم في الإجازة غير المدفوعة الأجر، حتى لو توقفت الأنشطة مرة أخرى بعد فترة قصيرة ".
كما تطالب منظمات العاملين المستقلين بوضوح أكبر بشأن آلية التعويضات. فقد قال رئيس منظمة لاهاف، روي كوهين، إن أصحاب المصالح يعيشون حالة من عدم اليقين الاقتصادي، إذ لم تعرض الدولة حتى الآن خطة واضحة لتعويضهم عن أيام العمل التي تضررت بسبب القتال.
وتُعد الكلفة الاقتصادية لتعطيل الاقتصاد مرتفعة للغاية. فوفق تقدير قسم كبير الاقتصاديين في وزارة المالية، فإن التوقف الكامل للنشاط الاقتصادي تسبب بخسارة تزيد عن 9 مليارات شيكل أسبوعيا. ومع ذلك، وبعد التسهيلات التي دخلت حيز التنفيذ، تشير التقديرات إلى أن الخسارة الأسبوعية قد تنخفض إلى نحو 2.4 مليار شيكل.
وحتى الآن تحديد خطة التعويضات للعمال وأصحاب الأعمال بشكل نهائي. وأشارت مصادر حكومية إلى أنه في كل حالة طوارئ تم تحديد ترتيبات مختلفة وفق حجم الضرر الذي يلحق بالاقتصاد، ولذلك من المتوقع أن يتم اتخاذ القرار بشأن آلية التعويض فقط بعد دراسة المعطيات الكاملة للحدث الحالي.
لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
