
صورة شخصية
مجتمعُنا ينزف… نعم، ينزف كل يوم.
ينزف أمًّا تبكي فلذة كبدها،
وينزف أبًا انحنى ظهره من القهر،
وينزف أطفالًا كبروا قبل أوانهم على مشاهد الخوف والدم.
ما الذي يحدث بيننا؟
كيف تحوّل الخلاف إلى رصاصة؟
وكيف أصبح الدم لغةً سهلة في لحظة غضب؟
يا أهلنا في مجتمعنا العربي،
هذا المجتمع الذي عُرف بأصالته، بعائلاته، بتكاتفه، وبتاريخه العريق…
لا يليق به أن يُذكر في الأخبار بسبب جريمة جديدة.
لا يليق بشبابه أن يكونوا أرقامًا في نشرات المساء.
المسؤولية ليست فردية فقط، بل جماعية.
مسؤولية بيتٍ يربّي،
ومدرسةٍ توجّه،
ومسجدٍ يعظ،
وقياداتٍ تتحرك،
وشبابٍ يرفض أن يكون أداةً في يد الخراب.
نحن لا نكتب لنجلد الذات،
بل لنصرخ بصوتٍ عالٍ: كفى.
كفى نزيفًا… كفى دمًا… كفى صمتًا.
لنحمل بعضنا بدل أن نخذل بعضنا.
لنُحيِ ثقافة الصلح بدل ثقافة السلاح.
لنُعد لمجتمعنا صورته التي نحب: مجتمع الحياة، لا مجتمع الأخبار الحزينة.
اللهم احفظ مجتمعنا وشبابنا،
وأصلح شبابنا،
وأبدل خوفنا أمنًا،
واجعل الغد أجمل من الأمس.
لمتابعة الأخبار العاجلة عبر قناة بانيت على واتساب - اضغطوا هنا
