logo

تنظيم مؤتمر منتدى مرشدي السّياحة العرب في الناصرة

موقع بانيت وصحيفة بانوراما
11-03-2024 17:33:46 اخر تحديث: 12-03-2024 06:23:03

استضافت إدارة فندق " جولدن كراون " في الناصرة، في الأيام الأخيرة، جمهورا كبيرا من المرشدين والمرشدات العرب من كافة الشرائح العمريّة والمناطق الجغرافية والتخصصات اللغويّة والارشاديّة

بالاضافة الى عدد من الضيوف، في المؤتمر الثاني لمنتدى مرشدي السّياحة العرب. اشتمل المؤتمر على جانبين، رسمي تنظيمي وعلمي اثرائي، وسبق كل ذلك عملية التشبيك الاجتماعي بين زملاء المهنة المشتركة.

افتتح المؤتمر وتولى عرافته الناطق بلسان المنتدى رائد نصر الله. وفي القسم الاول للمؤتمر قُدمت تحيّات من جمعيّة النّاصرة للثقافة والسّياحة ممثلة برئيسها وليد عفيفي ومن النقابة العامة لمرشدي السّياحة في البلاد قدمتها المديرة العامة للنقابة جانيت بليغ، ومن نقابة أدلّاء السّياحة العربيّة في القدس قدّمها رئيس النقابة يوسف عيدي، ثم كانت الكلمة لرئيس المنتدى مرسي ابو الهيجاء.

" ورشات حوار ومحاضرات "

وقرأ العريف عددا من التحيّات التي وصلت المؤتمر وفي مقدمتها تحيّة المضيفين ادارة شبكة فنادق " جولدن كراون "، وتحيّة رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربيّة محمد بركة وتحيّة نقابة مكاتب السّياحة الوافدة الفلسطينيّة موقّعة باسم رئيسها ميشيل عوض، وتحيّة المستشار السّياحي الفلسطيني طوني خشرم.

ثم بدأ القسم العلمي الاثرائي والذي اشتغل على محاضرتين مثريتين تبعها استراحة ومن ثم توزّع المشاركون على اربع ورشات حوار حول قضايا تنظيمية وعملية وكذلك حول مضامين المحاضرتين، أدارها فوزي ناصر وفريد الحاج يحيى وحنان قاسم وناديا حايك، تلت ذلك جلسة عامة تلخيصية اختتمت بتشكيل مجلس عام لتولي المسؤوليّة عن المنتدى خلال الفترة القادمة.    

" الانتماء لهذه المهنة "

وحول هذا الحدث، كتب محمود ابو عيد 
الذي لبّى دعوة المنتدى مع مجموعة من الزملاء في القدس العربيّة: "شاركت وزملاء اخرين في المؤتمر الثاني لمنتدى المرشدين العرب في مدينة الناصرة الابيّة. المنتدى الذي تشكّل قبل خمسة أعوام كإطار تطوعي مهني يجمع بشكل اساسي المرشدين العرب في الجليل والمثلث والنقب قطع أشواطا كبيرة واستطاع ان يثبت نفسه ككتلة لها خصوصيتها في اطار تنظيم نقابي كبير.وقد اثلج صدورنا الكفاءة والرقي في تنظيم الموتمر والمواضيع التي شكلت محاور للنقاش بين زملاء المهنة الواحدة والتي يحب رفيقي وزميلي رائد نصر الله ان يصفها بقوله لقاء شطري البرتقالة للتأكيد عل ان الحدود الجغرافية لا يمكن ان تكون حدودا فاصلة بين الشعب الواحد مع الأخذ بعين الاعتبار التركيبة الجيوسياسية للواقع الفلسطيني. الكلمات والمحاور المطروحة للنقاش في المؤتمر عكست رقيا في تحديد الدور الملقى على عاتق الدليل السياحي الفلسطيني وعلى من هم معنيون بالصناعة السياحية. في المحاور التي طرحت للنقاش كان للمؤرخ القدير البروفيسور نظمي الجعبة وللأستاذ سيمون ازازيان دورا كبيرا في بث روح النقاش الحيّ ادخل المشاركين جميعا في حيوية وحدد معنى ان تكون دليلا سياحيا برؤية " ابن البلد"،  حيث تناول البروفيسور الجعبة موضوعة الحفريات التي تتم في القدس منذ عام  1967 وحتى الان والأهداف المعلنة وغير المعلنة من وراء هذه الحفريات. ولفت الانتباه في هذا السياق مقدرة البروفيسور المؤرخ على طرح روايته كمؤرخ فلسطيني في مواجهة مشروع يستند إلى الاحادية في العمل ويهدف إلى تحوير كل الرواية في اطار الرؤية الصهيونية ويستخدم سيطرته السياسية على المدينة من اجل فرض تصوره التاريخي " المحدود" لتاريخ المدينة بشكل خاص وللبلاد كلها بشكل عام.  وعلى الرغم من هذا التصور إلا ان البروفيسور الجعبة نوه إلى متابعة ما يتم نشره من سلطة الآثار الاسرائيلية وقال: هناك علماء آثار جدّيون حتى في الجانب الاسرائيلي لم يعودوا يقبلوا بناء الرواية على اساس توراتي مسياني". 

وأضاف أبو عيد :" البروفيسور القدير تحدّث عن تجذّر انتماءه حتى في المهنة التي أختط فيها حياته كمؤرخ وعالم آثار مذكرا بحفريات عالمة الآثار كاثلين كنيون والتي شارك فيها وهو طفل مقدسي في العام 1965 و 1966 وحاورها وهو طالب علم الآثار في جامعة بيرزيت.   وما لفت الانتباه طيلة محاضرة البروفيسور الجعبة تركيزه على البعد السياسي والثقافي والاجتماعي لعلم الآثار في بلادنا وعلى انه وعلى الرغم من عدم وجود مدرسة آثار فلسطينية إلا ان هناك "بنية" في عدد من الجامعات الفلسطينية لتطوير هكذا مدرسة. وقال، "متاخر ولكننا بدأنا ".المهم في هذا السياق انني استطيع القول وبعد سماع المحاضرة والمداخلات على المحاضرة نفسها ان استخدام الأسلوب التحليلي وأسلوب تركيب الفكرة او الأفكار في سياقها التاريخي على مبدأ إعمال العقل ورفض النقل وترديد الرواية دون تمحيصها كل هذا كان الرسائل التى ركز عليها الدكتور الجعبة في مداخلته. اما المداخلة الثانية فكانت للباحث المقدسي ذو الأصول الأرمنية الاستاذ سيمون ازازيان والذي تناول موضوعة " الوضع إلقائم" في كنيسة القيامة في سياق كشاف الزمن التاريخي. ولان هذا الموضوع له تشعبات متعددة فقد كان ذو اهتمام كبير وبقي السوأل الأهم هو ما يخطط لحالة " الوضع القائم " في كنيسة القيامة.  طبعا الاستاذ ازازيان لا يملك الاجابة وليس المطلوب منه الاجابة على هذا التساؤل إلا ان الواقع السياسي نفسه يطرح هذه التساؤلات خاصة مع وجود محاولة لتغيير الكثير من الوضع القائم ولأهداف سياسية ".

" أخلاق المهنة "

واسترسل أبو عيد : " المشرفون على المنتدى طرحوا في حلقة نقاش ثالثة قادها الأستاذان الكبيران فوزي ناصر وفريد الحاج يحيى موضوعة اخلاق المهنة وكيفية الحفاظ على مبادئ العمل وموضوعة المنتدى في منظور مستقبلي . ما لفت انتباهي في مناقشة هذه المواضيع انها تركّز في الجوهر على مسألة في غاية الأهمية وهي بالتحديد الغلاف والطريقة التي يتم فيها إخراج العمل من قبل المرشد الذي هو سفير البلد امام زائر البلد. 
الجهد الذي قدم كبير وروح العمل الجماعي مميزة ولا أملك إلا ان اقول كل الاحترام والى الامام ".

يذكر أن مرشدي السّياحة العرب في الدّاخل أقاموا لهم منذ سنوات قليلة تنظيما نقابيا مهنيا ملتزما، اسموه "منتدى مرشدي السّياحة العرب" وقطع المنتدى شوطا غنيا من العمل في خدمة اهدافه. المؤتمر جاء كفرصة للتلخيص والتقييم ومن أجل مواصلة الطريق وتطويره وكان تقرر عقد المؤتمر الثاني على الرغم من الظروف المحيطة. 

وقال القائمون على تنظيم المؤتمر :" ما يثلج الصدر هو هذا التجند الواسع بين زملاء المهنة والرسالة الواحدة، حيث قامت كافة التحضيرات على اساس تطوعي كامل وهي صبغة قائم عليها المنتدى منذ إنطلاقه دون جهاز ودون دعم من اي جهة رسمية محليًة او قطرية عدا دعم جهات اهلية وداعمين من القطاع الخاص الذين تم تحيتهم وشكرهم ونشر أسماؤهم على لوحات خاصة على منصة المؤتمر ".


تصوير:  نائل بطو ومنظمي المؤتمر ومشاركين فيه