logo

ما قبل انقطاع الطمث.. طبيبة تجيب على كافة تساؤلاتك حول هذه المرحلة

موقع بانيت وصحيفة بانوراما
19-01-2024 17:41:14 اخر تحديث: 21-01-2024 06:04:27

إن تجربة كل امرأة أثناء مرحلة ما قبل انقطاع الطمث ومرحلة انقطاع الطمث تكون مختلفة. ومن الشائع أن تشعر النساء بعدم الأمان والعزلة


صورة للتوضيح فقط - تصوير : jaojormami shutterstock

مع حدوث تغييرات عديدة في صحتها ونفسيتها، وربما مظهرها أيضاً. لكن يجب أن تعلمي بأنك لستِ وحدك.

الدكتورة جيويل كلين، قسم صحة المرأة في مايو كلينك، فينكس، تجيبك على مجموعة من تساؤلاتك، في الموضوع الآتي:

ما هي مرحلة ما قبل انقطاع الطمث؟

مرحلة ما قبل انقطاع الطمث تُشير إلى هذا الوقت من حياتك عندما يبدأ جسمك إحداث التحول الطبيعي إلى انقطاع الطمث، مما يعني نهاية سنوات الإنجاب.

ولا تتعجبي بأنه من الممكن أن تبدأ مرحلة ما قبل انقطاع الطمث بحلول فترة وسط الثلاثينيات من عمرك. وبينما تمرّين بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث، يتعرّض إنتاج جسمك للإستروجين (الهرمون الأنثوي الأساسي) للارتفاع والانخفاض. وهذه التذبذبات قد تؤدي إلى بعض الأعراض مثل عدم انتظام الحيض وهَبَّات الحرارة وجفاف المنطقة التناسلية.

وإذا مرَّ عليكِ 12 شهراً متتالياً من دون دورة شهرية، فهذا يعني أنك قد تحوّلتِ رسميًا من مرحلة ما قبل انقطاع الطمث إلى انقطاع الطمث.

علماً أن انقطاع الطمث قد يحصل في الأربعينيات أو الخمسينيات من العمر ولكن السن المتوسط هو 51 عاماً.

ما هي أعراض مرحلة ما قبل انقطاع الحيض؟

مرحلة ما قبل انقطاع الطمث هي تغيّر بيولوجي طبيعي. وبما أن الأعراض تظهر وتختفي، يشعر كثير من النساء كما لو أنه في أرجوحة تهز عواطفه.

ورغم أن النساء لا يشعرن جميعًا بذات الأعراض كلها، إلا أن المشاكل الأكثر شيوعاً تشمل اعتلالاً عاماً قد لا تدرك النساء أنه يرتبط بانقطاع الطمث.

لكن من المهم أن تعرفي أن هذا أمر طبيعي. إذ إنه يساعد على فهم المزيد عن الأعراض التي قد تشعرين بها. ولعل أبرز الأعراض، هي:

الهبات الساخنة واضطرابات النوم

عندما تصيبك هبّة ساخنة، قد تشعرين بإحساس مفاجئ بالدفء أو الحرارة، وغالبًا ما يكون هذا الإحساس في أعلى الجسم حول الوجه والرقبة. وقد يجعل ذلك وجهك يحمرّ، وربما يبدأ جسمك في التعرّق أيضاً. ويمكن أن تصيبك الهبّات الساخنة أثناء النوم أيضاً. ونوبات التعرّق الليلي، هذه قد تؤثر على جودة النوم الليلي لديك.

التغييرات المزاجية

التغييرات المزاجية أمر شائع وتشمل سهولة الاستثارة أو الإرهاق أو الحزن أو القلق. وهذه التقلبات المزاجية قد تكون نتيجة انخفاض مستويات الإستروجين.

فيما يعتبر الاكتئاب أيضاً من الآثار الجانبية الشائعة لانقطاع الطمث. من المهم أن تشاركي مشاعرك وتقلباتك المزاجية مع معالج أو طبيب.

النسيان

أثناء مرحلة ما قبل الطمث، ربما تبدئين أيضاً في ملاحظة صعوبات مع الذاكرة والتركيز لديك. فقد تجدين من الصعب عليكِ تذكّر بعض الأمور البسيطة، مثل أين تركتِ مفاتيحك، ويُسمّى ذلك أحياناً بـ "ضباب الدماغ" وهو شائع إلى حد ما.

وقد نجد نساءً يعربن عن قلقهنّ من أن يكون هذا النسيان علامة مبكرة على الإصابة بالخرف أو بالزهايمر، لكن الأمر في الواقع ليس كذلك. فقد أظهرت الدراسات أن ضباب الدماغ المرتبط بانقطاع الطمث مؤقت، ثم تعود الوظائف المعرفية إلى طبيعتها. وقد ينتج ضباب الدماغ أيضاً عن قلة النوم وقلة الراحة السليمة. وعندما يتحسّن النوم، غالباً ما نرى تحسناً في الذاكرة.

زيادة الوزن

تُلاحظ النساء أنهن يأكلن الأكل ذاته ويمارسن التمارين ذاتها إلا أن أوزانهن تزداد فجأة. إنه من الشائع أن تلاحظ النساء زيادة الوزن أثناء مرحلة ما قبل انقطاع الطمث والتحول إلى انقطاع الطمث خاصةً حول منطقة الخصر. فغالباً ما تتسبب التغييرات الأيضية وفقدان العضلات في هذه الحالة مع تقدم العمر. ومن الممكن أن تؤثر زيادة الوزن بشدّة على صحتكِ، لذا، من الضروري الالتزام بعادات نظام حياتي صحية.

خطة لمواجهة التغييرات التي تسبق انقطاع الطمث

إن مرحلة ما قبل انقطاع الطمث هي الوقت المثالي لوضع خطة لمواجهة التغييرات التي تتعرضين لها، وستتعرضين لها في المستقبل. وتوجد الكثير من الكتب والمصادر المتاحة عبر الإنترنت، والتي قد ترغبين في استخدامها للتواصل مع الآخرين.

أثناء انقطاع الطمث، تزداد خطورة إصابتكِ ببعض الأمراض والحالات الصحية، بما في ذلك مرض القلب، وهشاشة العظام، والتهابات الجهاز البولي. وتوجد الكثير من الأمور التي بإمكانك فعلها لتخفيف الأعراض وحماية صحتك.

تأكدي أنكِ تمارسين عادات نظام الحياة الصحي، مثل:

ممارسة الرياضة بانتظام؛ بما في ذلك تمارين القلب وتدريبات المقاومة. حيث يساعد ذلك على الوقاية من فقدان العضلات، وتحفيز الأيض، وتقوية العظام. وتشمل تدريبات المقاومة رفع الأثقال أو ممارسة التمارين بالاعتماد على ثقل جسمكِ.

الأكل وفقاً لحمية غذائية صحية متوازنة وتجنّب الأطعمة المُعالَجة وفرط تناول السكر.

الحفاظ على وزن صحي عبر مراقبة ما تأكلين خصوصاً.

الإقلاع عن التدخين.

الإقلال من الإجهاد والانتباه لصحتك النفسية.

ورغم أن العلاج الهرموني مصدر للقلق أحياناً، إلا أنه يساهم في تحسين أعراض انقطاع الطمث. ولا يزال العلاج المعتمد على الإستروجين هو العلاج الأكثر فعالية لعلاج الهبّات الساخنة. ويساعد الإستروجين أيضاً على الوقاية من فقدان العظام. وتوجد أيضاً خيارات غير هرمونية. ومن المهم أن تناقشي الأمر مع طبيبك حول مخاطر كل علاج وفوائده، ومدى ملاءمته لك.

حاولي طلب الدعم من الأسرة والأصدقاء والجماعات الأخرى التي بإمكانها أن توفر لك مكاناً آمناً لتشاركي ما تعانين منه. إن كنتِ تشعرين أنكِ غير قادرة على تحمّل ما تعانينه، فمن المهم طلب المساعدة واستشارة فريق طبي.