logo

اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية : ‘نعارض نشاط جمعية عتيدنا في البلدات العربية‘

موقع بانيت وصحيفة بانوراما
06-07-2023 08:30:35 اخر تحديث: 06-07-2023 08:44:25

أصدرت اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية بيانا أعربت فيه عن معراضتها لنشاط جمعية " عتيدنا " في البلدات العربية. وجاء في البيان الذي وصلت نسخة عنه لموقع بانيت


صورة من جمعية " عتيدنا "

وصحيفة بانوراما: " في السنوات الأخيرة، بدأت جمعية جديدة تحمل اسم "عتيدنا" بالعمل في القرى والمدن العربية، والتي تقدم برامج إثراء ممولة للأطفال والشبيبة وبرامج لدمج الشباب في صناعة الهايتك. في تحقيق استقصائي نُشر في نهاية الأسبوع المنصرم في صحيفة "هآرتس"، كشف مُعِدّو التقرير أن وراء تأسيس الجمعية تقف شخصيات يمينية متطرفة، إلى جانب شركاء عرب انضموا إليهم. كما تم الكشف عن أن قادة المنظمة لا يخفون نيتهم تحويل الجمعية إلى حركة سياسية في المستقبل، تتعاون مع الأحزاب اليمينية في إسرائيل.منذ تأسيس الحركة قبل عدة سنوات، حذّرنا في اللجنة القطرية مع لجنة المتابعة العليا من الدوافع الخفية وراء أنشطة هذه الجمعية. بعد فحص التقرير الأخير، وفحص نشاط الجمعية وتوسعها في البلدات العربية، توصلنا إلى الاستنتاج بأن نشاط المنظمة في القرى والمدن العربية هو ضد مصلحة المجتمع العربي ويشكل خطرًا على شريحة الشبابط ما أكد لنا صحة موقفنا. الكشف عن نوايا "عتيدنا" في التحول إلى حركة سياسية في المستقبل، وكون الحركة قد تأسست على يد يمينيين ومستوطنين تحدثوا في الماضي عن دعمهم لطرد العرب (الترانسفير) وضد الهوية القومية العربية، ونيتهم إنشاء "قيادة جديدة"، هي إثبات واضح أن الغرض من المبادرة هو اجتذاب الشباب الموهوب وتشويش هويته الوطنية، حتى يتعاون في نهاية المطاف مع سياسيين يمينيين متطرفين. صناعة "عرب جيدين" على النحو الموصوف في المقال".
وقال مضر يونس رئيس اللجنة القطرية: "تعمل اللجنة القطرية على تغيير سياسات الحكومة وتحصيل الميزانيات، إلى جانب الوزارات الحكومية المختلفة، بهدف تحسين جودة الحياة للمواطنين العرب في الدولة ولتحقيق المساواة الكاملة في الحقوق. يتضح لنا أنّ الأهداف الرئيسية لـ "عتيدنا" ليست الاهتمام بالجمهور العربي ورفاهيته، إنما الرغبة غير الشفافة في جني أرباح انتخابية في صفوف الناخبين العرب، هندسة عرب جدد بما يتناسب مع مقاسات اليمين في إسرائيل، وخلق "عرب جيدين". في ضوء ذلك، تطالب اللجنة القطرية جميع رؤساء السلطات التي تنشط فيها عتيدنا، بوقف نشاط هذه الحركة وإخراجها من قراهم ومدنهم".
كما جاء في بيان اللجنة القطرية :" هناك حركات شبيبة عربية أصلية نمت من الميدان في المجتمع العربي - ندعو رؤساء السلطات إلى دعم هذه الحركات وتوسيع نشاطها. نتوقع من الحكومة أن تعمل على خطط دمج الجمهور العربي في صناعة الهايتك عبر البرامج الحكومية، بشكل رسمي، شفاف ودون محاولات لزرع التفرقة والانقسام في صفوف الجمهور العربي ".

جمعية عتيدنا :" نسعى لنشأة جيل واع للسياق الذي يعيش فيه ويعتز بهويته العربية "
جمعية " عتيدنا " أصدرت من ناحيتها بيانا ردت فيه على التقرير الصحفي المذكور وعلى البيانات التي صدرت بعد نشر التقرير، اذ جاء في بيان الجمعية :" جمعية عتيدنا تسعى، وهذا معلن في مستنداتها الرسمية، ان تطور كادراً من القادة الشباب من المجتمع العربي المعتزين بهويتهم وجذورهم وثقافتهم العربية من جهة، ويملكون الادوات للاندماج والنجاح في دولة اسرائيل ومرافقها العلمية والعملية وصناعاتها المتقدمة "الهايتك"، من الجهة الأخرى. الجمعية لا تمت بصلة وغير مرتبطة باي حزب سياسي او تسعى لترويجه. وفق ابحاث واستبيانات اجريناها واخرى اعتمدنا عليها، فإن أكثر من 60% من المجتمع العربي أعربوا عن رغبتهم في الاستمرار بالعيش والاندماج في دولة اسرائيل كيهودية ديموقراطية كمواطنين متساوي الحقوق. هذا يقول ان طرح عتيدنا ليس غريباً عن المجتمع العربي وبالذات ان هذه الطريق شقها مسبقا النائب منصور عباس ".
كما جاء في بيان الجمعية:" عتيدنا لا تسعى لخلق جيل مع العرب الصهاينة (لان هذا اصلا تناقض بالمفاهيم) ولا تسعى لتجنيد العرب للجيش (لان هذا اصلا ليس ما تريده الدولة او يبتغيه المجتمع). عتيدنا، من خلال حركة شبيبة وبرامج قيادة ومنح طلابية وبرامج لدمج الشباب العرب في الهايتك، تسعى لنشأة جيل واع للسياق الذي يعيش فيه ويعتز بهويته العربية الواسعة العريقة الممتدة عبر السنين (وهي قاسمنا المشترك الاوسع بغض النظر عن انتماءاتنا الحزبية) ويستطيع ان يتولى المناصب ويصبح من صناع القرار. نحن نرى ان عقدة الضحية ولوم الاخر التي يستخدمها بعض قادة مجتمعنا ليخلدوا الفراغ والضياع تستمر في انتاج عنف وجريمة، وعليه ينبغي وآن الاوان ان نستبدلها بأخذ المسؤولية وبناء جيل واع وتطوير مرافق مجتمعنا والبنى الانسانية والمهنية القادرة على رفعه.. اما بالنسبة لتمويل عتيدنا والفاعلين فيها فاننا نقترح ان تفصح كل جمعية عربية اولا عن مصادر تمويلها وتعترف ان اموالها تأتي من مجموعات يهودية أمريكي تستثمر بالمجتمع العربي فقط لتعزيز امن الدولة كيهودية ديمقراطية ومن منطلق قومي صهيوني. اما بالنسبة للشركاء اليهود فان اي شراكة مبنية على الفهم المشترك ان مصلحة الدولة هي ان تستثمر بالمجتمع العربي ومصلحة المجتمع العربي ان يكون اقلية ناجحة وتوفر لجيل شبابها افق للتقدم هي معادلة " رابحة – رابحة " - . "Win Win " .

" نجاحنا كأقلية يعتمد على قوة جذورنا العربية "
وتابعت الجمعية في بيانها :" نحن ندرك ان نجاحنا كأقلية يعتمد على قوة جذورنا العربية بالذات الان ونحن نرى شبابنا يبتعدون عن لغتنا الام وقيمنا الموجهة. لكن نجاحنا كأقلية يعتمد أيضا على مدى وعينا للواقع وفهمنا للسرد القومي الذي تقوم عليه الدولة لنستطيع بناء سرد خاص فينا كمواطنين فيها. لا يمكننا ان نستمر وان ننجح إذا كنا ضد بعضنا البعض وضد الدولة التي نريد ان نعيش فيها. علينا ان نبني مجتمع يعرف اخذ المسؤولية على نفسه داخليا والنمو والعمل ضمن إطار الدولة التي يعيش فيها. لا نظن ان أحدا يستطيع الاعتراض على هذه المعادلة خاصة إذا كانت ذا منفعة حقيقية. نحن قررنا ان نخلق حيز عمل يشارك فيه الاف الشباب والشابات والاطفال في نشاط يومي من خلال حركة الشبيبة ومعهد القيادة، يصقلون فيه شخصيات واثقة وقيادية ومثقفة تستطيع ان تقود المجتمع بخطى مدروسة توجهها قيم الاحترام المتبادل والسعي من اجل حقوق متساوية والتفوق واخذ مواقع اتخاذ القرار. هذا هو البديل للفراغ والشعارات والعجز المتفاقم ".
وخلصت جمعية عتيدنا الى القول في بيانها :" يؤسفنا ان شخوص في مجتمعنا تفضل شن الهجوم على إطار يوفر الفعاليات لأكثر من 3000 ابناء وبنات شبيبة ومنح لأكثر من 300 طالب/ة جامعيين وقرابة 300 مشارك في برامج الاندماج بالصناعات المتقدمة "الهايتك" بالبلاد. الاجدر ان يقتدوا بعتيدنا ويوجهوا مواردهم لتوفير اطر ملائمة لأطفالنا وشبابنا ".