
صورة من دار الإفتاء والبحوث الإسلامية48
ومن والاه واتّبع هداه بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
إخواننا وأخواتنا الحجاج، الادّعاء أن هناك إجماعًا على عدم الرمي من الليل أيام التشريق، غير صحيح، حيث أصدرت وزارة الأوقاف الأردنية بشأننا نحن حجاج فلسطين والشام فتوى من خلال مجموعة من العلماء الأجلاء منذ سنوات طويلة، ونقلوا فيها أدلّة من المنقول والمعقول بجواز رمي الجمار أيام التشريق قبل الزوال، وأجازوا رميها في أي ساعة من ليل أو نهار، وكذلك النحر والحلق وطواف الإفاضة. وقد اشتهر هذا القول من أيام الصحابة والتابعين، وشمّر أهل العلم منذ القدم في مناقشة المسألة، منذ عهد الصحابة والتابعين إلى يومنا هذا، وستظل المسألة خلافية إلى يوم القيامة. وكل فقيه يدرك أن الخلاف الفقهي في الفرعيات من طبيعة هذه الشريعة الإسلامية. ولا يعني نقل الإجماع في المسألة عن أي عالم أن الاجماع قد وقع، بل يجب التحقق من وقوعه. هنالك الناقل من العلماء وهنالك المحقق من العلماء، وينبغي التحقق والتحري قبل النظر" .
واضاف البيان: "إن وقت رمي الجمرات فيه متسع وسعة، ويجوز بعد الزوال وقبل الزوال، وبعد الفجر وقبل الفجر، وكتب الفقه القديمة والمعاصرة غنية بالحوارات في هذه المسألة. ومن العلماء المعاصرين مَن أفرد كتبًا حول المسألة، ونقل الأدلة المنقولة والمعقولة على خلاف الفقهاء في المسألة، ورجّح ما نذهب إليه إلى أنّ وقت جواز الرمي فيه سعة، مثله مثل باقي الأركان والواجبات وغيرها " .
