logo

شابة نصراوية تلم شمل أختين طفلتين يتيمتيْن : ‘حلا سألتني وين أختي؟‘

موقع بانيت وصحيفة بانوراما
04-06-2023 17:10:24 اخر تحديث: 04-06-2023 20:28:20

في قصة تجسد اسمى معاني الإنسانية، استطاعت فرات عبد الخالق ، مديرة جمعية "ومن أحياها" في الناصرة، ان تلم شمل أختين طفلتيْن شاء القدر ان يفرقهما بعد فقدانهما لوالديهما،

اذ كانت كل واحدة منهما تسكن في دار ايتام، وتحلمان بأن تجمعهما الأيام في بيت واحد لتبقيا بجانب بعضهما البعض وتنامان تحت سقف واحد. 

تروي فرات عبد الخالق في حديث لقناة هلا وموقع بانيت القصة المؤثرة التي استحوذت على قلبها وتفكيرها ، قائلة: " خلال هذا العام حصل معي موقف لطيف ومؤثر الى حد كبير ، فأثناء زيارتي لدار ايتام تعرفت على فتاة طفلة اسمها حلا واثناء حديثي معها قالت لي ان لها اختاً في دار ايتام بمكان اخر ، وتتمنى ان تلتقي بها، وبعد مرور حوالي 9 اشهر زرنا دار ايتام اخرى وتعرفت على طفلة اسمها غنى ، وقررت ان اسال عنها واكتشفت ان عمرها 7 سنوات ولديها نفس حلم اختها المتواجدة في دار أيام اخرى ، في تلك اللحظة قمت باجراء اتصال فيديو مع حلا وجعلت الاختين تتكلمان مع بعضهما البعض وتحدثت مع عدة جهات واستطعت ان اجمع الاختين سوياً في نفس دار الايتام والان تنامان كلاهما في نفس الغرفة. كما اننا قمنا بصنع تمثال لهما من الجبصين حينما اجتمعتا سوية . هذه القصة هي احدى القصص التي لا نستطيع تخطيها ابداً".

" تربطنا علاقة صداقة قوية بالأطفال"
وردا على سؤال حول الشعور الذي يخالجها حينما تلتقي بالاطفال اليتامى، في اطار عملها في جمعية " ومن احياها " ، قالت فرات لقناة هلا وموقع بانيت : "تربطنا علاقة صداقة قوية بالأطفال فهم يعرفون كل المتطوعات لدرجة اذا تغيبت عن الزيارة واحدة منهن سألوا عنها وعن سبب غيابها. علاقتنا بهم يغمرها الحنان والمحبة التي يحتاج الطفل ان يشعر بهما، خاصة واننا في كل زيارة نستمع لكل طفل وهو يروي لنا قصته وتفاصيل حياته ، واحيانا نجهش بالبكاء بسبب الألم الذي نشعر به وهو يروي لنا قصته، حتى ان بعضاً من المتطوعات يخترن عدم اللقاء بالأطفال بسبب هذا الامر فهن لا يتحملن كمية الألم التي سيشعرن بها حينما يسمعن قصصهم. ولكن في المقابل حينما نرى سعادتهم ونكون نحن السبب في اسعادهم نشعر بسعادة اكبر ، كما اننا نطلب منهم بكتابة الهدايا المفضلة التي يرغبون بان يتلقوها ونعمل قدر المستطاع على جلبها لهم، هذا الجانب يشعرنا بأنه رغم كل الألم الذي يعيشه الطفل الا اننا استطعنا ان نكون سبباً في اسعاده".

واردفت قائلة: "حينما اعود من الزيارات اذهب الى جلسات معينة لاستطيع اخراج الألم الذي اشعر به في كل مرة استمع فيها الى قصة طفل معين، أقول لنفسي ما ذنب هذا الطفل بأن يتم تركه من قبل اهله؟ بعد كل هذا الامر اعود محبطة وانتظر بكل لهفة الزيارة القادمة لأطمئن على الأطفال".