logo

من أخبر عن ابنته قبل تزويجها أنها تصلّي ثم تبيّن أنها لا تصلّي

17-06-2022 04:55:01 اخر تحديث: 18-10-2022 07:58:11

السؤال: أبي يريد تطليق أختي من زوجها بعدما قرأ الفاتحة عليها، وكتبا قِرانهما في محكمة، وأصبحت زوجته. وقبل ليلة العرس اكتشف أن أختي لا تصلّي



صورة للتوضيح فقط - تصوير iStock-jahmaica



في هذه الفترة القصيرة -تقريبًا شهر- قبل زواجها، علمًا أنها كانت تصلي من قبل، وأبي يقول: لا يجوز لي خيانة الاتفاق، ففي اتفاق الزواج سئل عنها إن كانت تصلي أم لا؟ فأجاب: نعم، ابنتي تصلي. أفيدونا -جزاكم الله خيرًا، وأحسن الله إليكم-.

الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان الأمر على ما ذكرت من كون أختك تترك الصلاة؛ فهذا أمر عظيم، وكبيرة من كبائر الذنوب، وسبق بيان جملة من النصوص المتعلقة بذلك في الفتوى: 47422.

فالواجب أن يبذل لها النصح بالحسنى، وتخوّف بالله، وأليم عقابه إن لقيت ربها على هذه الحال.

 وقد أحسن هذا الرجل بسؤاله قبل الزواج عمّا إن كانت أختك تصلّي أم لا؛ فالشرع قد أرشد إلى اختيار المرأة الصالحة، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدِينها. فاظفر بذات الدِّين تربت يداك.  

وليس على أبيك إثم، إن كان قد أخبر بأنها تصلّي بناء على ظنه.

وكونها على خلاف هذه الحال؛ لا يؤثّر على صحة الزواج، سواء كان ذلك عند عقد النكاح أم بعده، ما دامت قد تركت الصلاة تهاونًا وكسلًا؛ فالجمهور على عدم كفر تارك الصلاة، وراجعي الفتوى: 50205.

فهي الآن زوجة لهذا الرجل، وفي عصمته، والأمر إليه في أمر فراقها أو إبقائها في عصمته، وليس لوالده الحق في عصمتها.

وإن لم تتب إلى الله، وتحافظ على صلاتها، فينبغي أن يُنْصح بفراقها؛ فلا خير في بقاء مثلها في عصمته، قال ابن قدامة في المغني، وهو يبين أحكام الطلاق: والطلاق على خمسة أضرب ...

والرابع: مندوب إليه، وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها -مثل: الصلاة، ونحوها-.... اهـ.

 والله أعلم.