logo

أولياء امور طلاب مدرسة ‘يد بيد‘ في حيفا يطالبون بمبنى ثابت

موقع بانيت وصحيفة بانوراما
24-05-2022 12:26:19 اخر تحديث: 18-10-2022 08:18:07

نُظمت يوم الاثنين ، مظاهرة امام بلدية حيفا لأولياء أمور طلاب مدرسة " يد بيد " ثنائية اللغة من العرب واليهود، الذين طالبوا بتوفير مبنى مستقل للمدرسة . ورفع الطلاب

المتظاهرون واهاليهم لافتات عديدة ورددوا هتافات باللغتين العربية والعبرية التي تطالب باعطاء المدرسة رمزا رسميا معترفا به من وزارة التعليم والبلدية، وأيضا الإعلان عن تخصيص مبنى للمدرسة بشكل يتيح فتح المجال أمام تسجيل طلاب جدد من العائلات التي تبحث عن تعليم مشترك لاولادها .

" تهدف هذه المظاهرة الى المطالبة بمدرسة خاصة بنا "
وقالت ماريا خوري في مستهل حديثها لقناة هلا: "تهدف هذه المظاهرة الى المطالبة بمدرسة خاصة بنا، فنحن منذ سنوات طويلة تم استضافتنا لدى مدارس أخرى ولكن في مرحلة معينة لا يمكن ان تستمر هذه المدارس في استضافتنا بسبب عدم وجود مساحة كافية. كان هناك وعود على مدار سنوات عديدة، وفي كل سنة كانوا يقولون لنا بأن السنة المقبلة سنقوم بإعطائكم مدرسة خاصة بكم، وقبل ثلاث سنوات قالوا لنا نفس الشيء بأنه بعد ثلاث سنوات سيتم بناء مدرسة لنا، وها قدت مضت 3 سنوات ولم نر أي شيء يذكر. كان من المتوقع ان يكون لدينا مبنى خلال العام القادم ولكن تبين لاحقا انه لا يوجد أي شيء من هذا القبيل، لذلك لم نستطع ان ننتظر اكثر وبدأنا بالتظاهر للمطالبة بمبنى مدرسي خاص بنا. كما وقمنا بإعداد عريضة ليقوم كل أهالي حيفا بالتوقيع عليها وقد وصلنا الى حوالي 3560 توقيعا في حيفا، ونطمح للوصول الى 6000 توقيع . بالإضافة الى ذلك نخطط لتنظيم مظاهرة أخرى يكون لها صدى اكبر من سابقاتها ".
وأضافت:" من الضروري جداً ان يوفروا لنا مبنى ويكون هناك مكان للصف السابع ولا نبقى في الشارع. لذلك، أتوجه لجميع الناس والمسؤولين واطلب منهم ان يدعمونا ويؤيدونا فهناك العديد من المواطنين الذين لا يرون ان هنالك ضرورة لوجود مدرسة ثنائية اللغة".

" وزارة التعليم والبلدية تلقيان اللوم على بعضهما البعض"
من جانبه، قال جلعاد موليان: " أسسنا هذه المدرسة المشتركة للعرب واليهود قبل عشر سنوات، وخلال هذه السنوات تقوم كل من وزارة التربية والبلدية بإلقاء اللوم على بعضهما البعض، ولكن نحن لا نريد ان نتهم أي شخص بل نريد حلا لأولادنا وسكان حيفا الذين يرغبون بتربية مشتركة للعرب واليهود، فهنالك العديد من العائلات التي ترغب بتسجيل أبنائها في مدرستنا ولكن نرفض بسبب عدم وجود مكان. سنستمر في المظاهرات والضغط على أعضاء الكنيست والجمهور في حيفا حتى نحصل في النهاية على مدرستنا الخاصة ".

"التربية والتعلي هما مستقبلنا من اجل ان نستطيع العيش سويا بحب وسلام"
من ناحيتها، قالت سيلفانا ماندل: " هذه المدرسة لا تجمع فقط بين طلاب عرب ويهود، بل تجمع بين لغات وثقافات مختلفة وتعزز قيم تقبل الاخر والسلام. وهدفنا من هذه المظاهرة ان نحصل على مدرسة خاصة بنا والتي طالبنا بالحصول عليها خلال سنوات طويلة جداً. نحن نحتاج الى مكان مع إدارة وطاقم مدرسي نستطيع من خلاله ان نعلم الطلاب بالشكل الصحيح. ولكن للأسف، تطالبنا الوزارة بأن يكون لكل شعبة صفين منفصلين، ولكن لا نستطيع تنفيذ هذا الامر لعدم وجود مكان ومساحة كافية. التربية والتعليم هما مستقبلنا من اجل ان نستطيع العيش سويا بحب وسلام".

" نحن متواجدون في مفترق طرق كبير"
اما سحر يونس نحاس، فقالت لقناة هلا : "نحن متواجدون في مفترق طرق كبير، حيث أننا نحتاج لمبنى خاص بنا ورمز للمؤسسة، ولكن حتى هذه اللحظة لا يوجد لنا مكان وتمت استضافتنا في العديد من المدارس، وتم وعدنا ان هذه السنة سنحصل على مبنى للمدرسة، ولكن تبين لاحقا اننا سنحصل عليها في عام 2025. وقد اتضحت الصورة بشكل اكبر في الجلسة الأخيرة وايقنا انه لن يكون هنالك لدينا أي مبنى للمدرسة، فبحسب الوزارة يجب ان يكون هناك عدد اكبر من الطلاب وان تكون هنالك شعبتين من كل صف. ولكن البلدية لا تتيح لنا فعل هذا الامر لعدم وجود مساحة. والان يقولون لنا ان نزيد من عدد الطلاب ولكن تقنيا لا نستطيع فعل ذلك. لذلك نطالب البلدية ان تفي بوعودها التي قطعتها علينا، وان تقوم بتقديم طلب للوزارة بأن يكون لنا رمزا للمؤسسة".

تعقيب بلدية حيفا
فاخر بيادسة المتحدث بلسان بلدية حيفا للمجتمع العربي عقب على هذا الموضوع قائلا لقناة هلا :" بلدية حيفا ترافق ودَعَمت فعليا تَقَدّم واستمرار نشاط المدرسة ثنائية اللغة خلال السنوات الاخيرة من خلال التزام البلدية التام لانجاح هذه المؤسسة. جميع الخطوات التي تقوم بها بلدية منوطة ايضا بموافقة ومصادقة وزارة المعارف، والتي هي شريكة هامة ومركزيّة في اتخاذ القرارات خاصة بما يتعلق بمنح اشارة ورمز  للمؤسسة لضمان استقلاليتها  مستقبلا ".
وأضاف المتحدث بلسان بلدية حيفا بيادسة قائلا :" عقدت بلدية حيفا جلسات عديدة من خلال اشراك الاهالي ووزارة المعارف، وحدّدّت بشكل واضح التزامها لدعم اقامة مدرسة ثنائية اللغة، والمنوطة ايضا باعتراف ودعم وزارة المعارف والتي وضعت القالب والشروط ايضا لمستقبل طلاب الصف السابع في السنة المقبلة، ووفق ذلك قدمت البلديّة مقترحاتها. بلدية حيفا استمرت وما زالت تعمل على دفع هذه القضية امام وزارة المعارف، وستشرك الاهالي في هذه الجلسات ايضا، تماما كما فعلت في السابق. البلدية رصدّت وحدّدت موقعاً لبناء مدرسة مستقبلية، واعترفت ايضا بالحضانات كرسمية، ابتداء من السنة القادمة لتشجيع التسجيل لهذه المؤسسة وللتخفيف من العبء المادي عن الاهالي، ممّا يعزّز التزام ودعم البلديّة لهذا المؤسسة بشكل قاطع وفعليّ ".