logo

حديقة المنزل.. منطقة المعيشة الجديدة للعائلة

موقع بانيت وصحيفة بانوراما
08-05-2022 08:20:11 اخر تحديث: 18-10-2022 08:01:33

تشهد مساحات المنازل الخارجيّة نهضةً في أنحاء العالم، نتيجة لطول ساعات المكوث في المساكن وانتشار فكرة تحوّل الحدائق إلى مكان المعيشة عوضاً عن غرفة الجلوس،


صورة للتوضيح فقط - تصوير: KatarzynaBialasiewicz - istock

حسب المهندسة بياتريس، التي تقول إن "رغبة ملّاك المنازل في أن تبدو الحدائق الملحقة بمساكنهم بحال جيدة ومنعشة، تجعلهم يستلهمون من الموضة التي تدفع بها وسائل التواصل الاجتماعي وأسلوب المؤثّرين على "السوشيال ميديا" والمجلّات، مع ملاحظة بروز اللغة التصميميّة في كل زاوية من زوايا المكان، وخلق تجارب في الهواء الطلق من خلال التصميم".
عن روافد الديكورات الخارجيّة الرائجة أخيراً، تتحدّث المهندسة عن الطراز "المينيمالي" الساحلي والطلاء الأبيض بتأثير من الطراز المتوسّطي أو الطراز البوهيمي المنفّذ بألوان طبيعيّة، والمستلهم من السفر أخيراً إلى وجهات، مثل: تولوم وبالي وإيبيزا. ففي الطراز البوهيمي المستعاد في تصميم الحدائق الخارجيّة، هناك زخارف ونقوش ومواد خشبيّة طبيعيّة متعدّدة الألوان وكل العيوب الجذّابة الظاهرة في الإكسسوارات والأشياء البوهيمية، بالإضافة إلى مزيج بين الأثاث البوهيمي والأثاث الأملس الأنيق الممهور بتواقيع مصمّمين عالميين.

عناصر الحديقة المنزلية
في إطار تصميم حديقة حديثة غنّاء، تدعو المهندسة إلى إيلاء العناصر الآتية أهمّية:

النباتات: تضمّ الأشجار المورقة الكبيرة والنباتات العصاريّة التي تختزن الماء في أوراقها وجذورها وسيقانها للتأقلم في العيش في البيئات الجافّة وأشجار الفاكهة الصغيرة للتزيين والغطاء النباتي داكن الألوان والزهور الجاذبة للحشرات الملقحة والنباتات والأعشاب العطريّة.
الحدائق البرّية: تلفت المهندسة إلى أن "بنية الحدائق المنزليّة الخضراء أمست مرغوبة أكثر، بالمقارنة مع المناظر الطبيعيّة الصلبة. في إطار هذا الاتجاه، يتراجع حضور العشب الصناعي".
مسارات الحديقة: هي مصمّمة من الحصوات التي تجعل الحديقة تطلّ إطلالة "عفويّة" والبلاط خرساني المظهر، مع الأخشاب أو الخيزران للأسطح. في هذا الإطار، تدعو المهندسة إلى إنشاء مسارات مظلّلة بإضاءة خافتة لإطلالة خارجيّة متألّقة.
أثاث الحدائق: في مجموعات ربيع وصيف 2022، تبدو ألوان الأثاث محايدة، ومواده ثريّة الملمس، ومنها: العناصر المضفورة (أو المجدولة) الحديثة والقواطع المعدنيّة والروطان (الراتان) المنسوج والحبال والخشب، بالإضافة إلى عناصر من طراز "الريترو"، محدّثة. في هذا الإطار، تخلص المهندسة إلى أن "لا فروق تذكر بين أثاث غرفة المعيشة وأثاث الحديقة المنزليّة التي أمست مكاناً إضافيّاً للمعيشة"، لافتة إلى أن "العديد من العلامات التجارية تطوّر مجموعاتها للمساحات الخارجية عالية التصميم"، وموضّحةً أن "إكسسوارات الحديقة هي عينها الموزّعة في دواخل المنزل، بمناطق المعيشة والاستقبال، مثل: المنسوجات المعلقة والسجاد الخارجي والوسائد والأغطية الخارجية ما يجعل المساحة أكثر جاذبيّةً. أضف إلى ذلك، تعتبر الفوانيس الضخمة التي تضيئها الشموع من الإكسسوارات الأساسيّة".
التكنولوجيا حاضرة أيضاً في الحديقة، على غرار مساحات المنزل الداخليّة، فأجهزة "الموبايل" تتحكّم بمعظم محتويات المكان...
لا يقف صغر حجم المساحة الخارجيّة عائقاً أم تصميمها، بصورة تحوّلها إلى ملاذ يسمح بالهروب إليه، عن طريق الاستعانة بالحدائق العمودية، وحسن توظيف الألوان لخلق الاهتمام والديناميكيّة، كما التركيز على الإضاءة الليليّة التي تتحكّم بأمزجة الجالسين، وتضفي قيمةً مضافةً على المساحة المحدودة. إلى ذلك، تنصح المهندسة بإضافة نقطة لتجمّع أهل البيت، وحتّى الضيوف، كما عنصر الماء مهما كان الحيّز ضيّقاً، وذلك لجذب الحواس. تشتمل الأفكار الحديثة، في هذا السياق، على حمّام السباحة المتحرك التحتي، والذي يرفع عند الحاجة بوساطة ضغطة زرّ.

مناطق الحديقة المنزليّة
تتألّف حديقة المنزل النموذجيّة، من: منطقة للجلوس تتضمّن عريشة (اختيارية) أو خيمة للوقاية من أشعّة الشمس ومنطقة لتناول الطعام مزوّدة بطاولات كبيرة لحفلات الغداء والعشاء ومنطقة حمّام السباحة التي تتضمّن "دشّات" الاستحمام ومنطقة شواء ومنطقة طهي مع وحدات مطبخ خارجية حديثة ومنطقة جلوس حول النار ومنطقة للمرطبات أو الوجبات السريعة غير الرسمية ومنطقة الملعب. الجدير بالذكر أن المساحة الخاصّة بحديقة الخضروات أساسيّة في كل حديقة، مهما كان حجمها.
بالطبع، تتصل المناطق المذكورة ببعضها البعض، كما تتميّز بحضور نقاط مركزيّة، بحيث تتنوزع الأركان والأقسام الأخرى حولها. يقوم الماء والنار بهذا الدور (النقطة المركزيّة)، بحيث تدور غالبيّة النشاطات حولهما. تتجمّل مناطق الحديقة بالأعمال الفنّية والنحت.