logo

دراسة: التعرض لتلوث الهواء يسبب نوبة قلبية خلال ساعة

موقع بانيت وصحيفة بانوراما
27-04-2022 08:06:38 اخر تحديث: 18-10-2022 08:39:01

أوضحت دراسة جديدة من الصين، تم نشرها في المجلة الدورية لجمعية القلب الأمريكية، أن التعرض لملوثات الهواء حتى بمستويات أقل من إرشادات جودة الهواء لمنظمة الصحة العالمية،


صورة للتوضيح فقط - تصوير: Shisanupong Khankaew - istock

قد يؤدي لنوبة قلبية في غضون ساعة، خاصة لكبار السن، والمدخنين، وأصحاب أمراض الجهاز التنفسي.
وقد وجدت الدراسة أن التعرض لأي مستوى من 4 ملوثات هواء شائعة يمكن أن يؤدي بسرعة إلى ظهور متلازمة الشريان التاجي الحادة، التي تُعرف بـ ACS ، وهو مصطلح شامل يصف أي حالة يتم فيها انسداد الدم الموفر لعضلة القلب، مثل النوبة القلبية أو الذبحة الصدرية غير المستقرة، وألم الصدر الناجم عن الجلطات الدموية التي تسد الشريان مؤقتاً، وعادة ما يكون هذا الخطر قوياً جداً خلال الساعة الأولى من التعرض وتتناقص على مدار اليوم.
وقال هايدونغ كان، الأستاذ في كلية الصحة العامة بجامعة فودان في شنغهاي، إنه قد تم توثيق الآثار السلبية لتلوث الهواء على القلب والأوعية الدموية بشكل جيد، لكن الأطباء ما زالوا مندهشين من الآثار السريعة للغاية التي تحدث نتيجة ذلك.
وأضاف أن المفاجأة الأخرى كانت الآثار غير المتوقعة لتلوث الهواء، بعبارة أخرى، فإن أي تركيزات لملوثات الهواء (مثل الجسيمات الدقيقة وثاني أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت وأول أكسيد الكربون) المسجلة في هذه الدراسة قد تكون لها القدرة على إحداث نوبة قلبية، فالأمر لا يعتمد على التواجد في منطقة ترتفع بها نسبة التلوث بشكل كبير.
وقد يرتبط التعرض للجسيمات الدقيقة، المواد الصلبة المجهرية أو القطرات السائلة التي تأتي من انبعاثات السيارات ومحطات الطاقة ومواقع البناء ومصادر التلوث الأخرى، بشكل لا لبس فيه بأمراض القلب والسكتة الدماغية وغيرها من المشكلات الصحية، فضلاً عن 4.2 مليون حالة وفاة مبكرة في جميع أنحاء العالم، إذ يمكن أن تكون هذه الجزيئات صغيرة جداً عند استنشاقها، وقد تتعمق في الرئتين أو حتى مجرى الدم.






تفاصيل الدراسة

وفي الدراسة الجديدة، حلل الباحثون البيانات الطبية لما يقرب من 1.3 مليون شخص عولجوا من النوبات القلبية والذبحة الصدرية غير المستقرة في 2239 مستشفى في 318 مدينة صينية بين عامي 2015 و2020.

وقارنوا أوقات ظهور أحداث القلب كل ساعة مع تركيزات الجسيمات الدقيقة والجسيمات الخشنة، مثل ثاني أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت وأول أكسيد الكربون والأوزون.

وارتبط التعرض قصير المدى لأي مستوى من الجسيمات الدقيقة وثاني أكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت وأول أكسيد الكربون بظهور جميع أنواع متلازمة الشريان التاجي الحادة.







الخطورة الأكبر لكبار السن والمدخنين

ومع ارتفاع مستويات الملوثات المدروسة، ازدادت مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية، وكان التعرض لثاني أكسيد النيتروجين أكثر ارتباطاً، يليه الجسيمات الدقيقة، وكان الأكثر خطورة خلال الساعة الأولى بعد التعرض، وكان الارتباط أقوى بين البالغين الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر وليس لديهم تاريخ للتدخين أو أمراض الجهاز التنفسي الأخرى.

وقال هايدونغ كان: «يجب أن تكون الآثار القلبية الوعائية لتلوث الهواء مصدر قلق كبيراً للجميع، بما في ذلك صٌنّاع السياسات والأطباء والأفراد، "وبالنسبة لواضعي السياسات، تؤكد النتائج التي توصلنا إليها، الحاجة إلى مزيد من تشديد معايير جودة الهواء، والمزيد من التحكم الصارم في تلوث الهواء والاستجابة السريعة للصحة العامة."

وقال الدكتور سانجاي راجاجوبالان: «لم يشارك في الدراسة»، مدير معهد أبحاث القلب والأوعية الدموية في جامعة كيس ويسترن ريزيرف في كليفلاند، إن الدراسة هي الأولى التي تثبت وجود صلة بين التعرض للتلوث والنوبات القلبية على أساس زمني "كل ساعة."

وأضاف: «استطاع المؤلفون أن يثبتوا بدرجة معقولة من اليقين أن مستويات تلوث الهواء في ساعة حدوث النوبة القلبية كانت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمستويات تلوث الهواء خلال نفس الساعة»، وهذا يشير إلى أن اتخاذ تدابير وقائية عندما تكون مستويات تلوث الهواء مرتفعة يمكن أن يساعد في منع النوبات القلبية».

وأشار راجاغوبالان إلى أن الأقنعة المجهزة بشكل صحيح، مثل تلك المستخدمة لمنع انتشار COVID-19، يمكن أن تساعد أيضاً.

وأضاف أن أحد الجوانب الإيجابية لـ COVID-1 هو الاستخدام الواسع النطاق لأقنعة N95، إذ تعتبر هذه الأقنعة جيدة جداً في تقليل التعرض للجسيمات، وستمنعك من استنشاقها.

وتابع حديثه: «إنه على الرغم من أن هذه الدراسة أجريت في الصين، التي لديها بعض من أسوأ نوعية الهواء في العالم، فإن النتائج لا تزال ذات مغزى بالنسبة للبلدان الأخرى».