logo

الشابة حلا ايوب من جولس تصدر كتابا عن النمو الاقتصادي- الكاتبة لموقع بانيت : ‘النمو الاقتصادي مهم جدا لافراد المجتمع‘

من عماد غضبان مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما
18-04-2022 08:30:46 اخر تحديث: 18-10-2022 08:40:57

أصدرت مؤخرا، الشابة حلا علي ايوب من جولس والحاصلة على لقب بالاقتصاد ولقب ثاني بإدارة الاعمال ، أصدرت كتابا عن النمو الاقتصادي باللغة العبرية . مراسل موقع بانيت


صور وصلتنا من الكاتبة

وصحيفة بانوراما ، التقى بحلا واجرى معها الحوار التالي :
حدثينا عن نفسك وعن مجال دراستك ؟
-اسمي حلا علي ايوب من قرية جولس ، عمري 24 عاما، حاصلة على لقب أول بالاقتصاد ،ولقب ثاني في أدارة الاعمال، وحاصلة على شهادة استثمارات من جامعة هارفرد ، شهادة اقتصاد العائلة وشهادة مستشارة قروض .  وعملت سابقاً بشركة الكهرباء "مستشارة اقتصادية".
اليوم لدي مشروع من قِبل الجامعة الأكاديمية للأبحاث "التخنيون" الذي اقوم فيه بإنشاء جهاز استشعار بيئي والهدف منه دليل الافراد والشركات  لأخذ قرارات التي تهدف لخفض الكربون  واستعادة الطبيعة بدلاً من تحطيمها. وقمت مؤخراً بإصدار كتابي الاول " التثقيف المالي ".
"الاقتصاد البيئي" هو اكثر المواضيع المشوقة بالنسبة لي ، الاقتصاد البيئي هو مجال فرعي للاقتصاد يهتم بالقضايا البيئية، و يهتم بثلاثة مواضيع رئيسية، و هي تحديد الآثار الاقتصادية المترتبة على التدهور البيئي، ومعرفة أسباب ومصادر التدهور البيئي، و استخدام الأدوات الاقتصادية التي من شانها منع حدوث التدهور البيئي، كما يبتكر حلولاً للمشكلات الناتجة عنها. والمشروع الذي اعمل عليه متعلقاً بهذا.

اشرحي اكثر عن الكتاب وما هو الدافع من وراءه؟
بالنسبة لكتابي - سأبدأ بجملة أؤمن بها كثيراً "كُن أنت التغيير الذي تُريد أن تراه في هذا العالم ".
إن قدرتنا على خلق نوع من النمو الاقتصادي الدائم يُعتبر تحدياً لنا مع مرور الوقت بهدف تخفيف الفقر ومضاعفة نصيب الفرد من الدخل .
بتحقيق النمو الاقتصادي تدخل المجتمعات والبلدان في سلسلة من قدرة الانتقال للأعلى وتحسين مستوى العيش. من دون نمو اقتصادي سوف تضمحل البلدان حتى في مستوى المعيشة. إن النمو الاقتصادي مهم جداً بالنسبة للفرد. إذا تراجع النمو الاقتصادي سوف ترتفع المخاطر السياسية وعدم الاستقرار الامني وستصبح المجتمعات باهتة ورديئة وصغيرة.
الهدف من الكتاب هو زيادة الوعي ، تطوير المهارات والثقة ليصبح الجيل الصاعد اكثر وعياً بالمخاطر والفرص المالية واتخاذ قرارات مدروسة لتحسين وضعهم المالي.
في وقت اصبحت فيه المنتجات المالية المعقدة متاحة وبسهولة باتت الثقافة او المعرفة المالية مسألة ضرورية لاتخاذ قرارات مالية سليمة. حيث للجهل المالي كلفة عالية ، ففي الوقت الذي تسعى الحكومات الى تسهيل فرص الحصول على الخدمات المالية وتعزيز الشمول المالي ، يتزايد عدد الاشخاص الذين لديهم حسابات وقروض مصرفية. وبالتالي تبين ان العملاء الذين يفشلون في فهم مفهوم الفائدة المتراكمة على سبيل المثال ، ينفقون أكثر على رسوم المعاملات ويديرون ديوناً أكبر ويدفعون فائدة أعلى على القرض.
من جهة أخرى ، تُمكن الثقافة المالية الأفراد من أدارة أموالهم واتخاذ قرارات مالية عقلانية وسليمة، فضلاً عن التخطيط والادخار للتقاعد . يقوم المستثمر المثقف مالياً بتنويع استثماراته في قطاعات وصناعات وأسواق مختلفة بهدف تقليل المخاطر. التثقيف المالي ايضاً يهدف الى تقليص الفجوات بين العائلات الفقيرة والغنية. ان التعليم المالي والثقافة المالية من مهارات الحياة الضرورية.

مجال الاقتصاد واسع ولا يقتصر فقط على الفواتير والحسابات ، ما رأيك؟
مجال الاقتصاد لا يقتصر فقط على الأرقام والبيانات،  التوعية الاقتصادية تتركز في إيجاد جيل واع اقتصاديا وماليا، يعتمد على نفسه، محاربٌ للتبذير والإسراف، ويسعى نحو العمل والكسب والاعتماد على الذات، ونبذ الاتكالية على الآخرين، والقدرة على التخطيط ووضع الأهداف والسعي لتحقيقها، وأن يمتلك روح المبادرة والابتكار والإبداع، وغير ذلك من القيم والمبادئ التي من شأنها أن تساعد على رقي المجتمع وتقدمه وازدهاره.
ولكي نعرف أكثر وأكثر عن الوعي الاقتصادي، لا بد من معرفة معنى الاقتصاد، والذي يعني الوعي به: معرفته وإدراكه وفهمه والتبصر به. والاقتصاد باختصار هو معرفة طرق اكتساب المال وتنميته وأساليب توزيعه وضوابط استهلاكه وكيفية مبادلته وتداوله بين الناس، فهو إذن يتناول أربعة محاور وجوانب مهمة في حياتنا، ولا غنى لأي إنسان عنها، فالإنسان يبدأ بممارسة هذه الفعاليات الاقتصادية أو بعضها منذ أن يولد إلى أن يموت، فمنذ أن يولد سيبدأ بالاستهلاك، وعندما يكبر يحتاج لأن يعمل وينتج ويحصل على المال، كذلك الأمر يحتاج لأن يتبادل ويتداول هذا المال ليحصل على السلع والخدمات التي يريدها، كما أن ما يتم إنتاجه لا بد من قواعد وأسس عادلة لتوزيعه حسب الملكية أو الإسهام في العملية الإنتاجية، أو حسب حاجته إن لم يتمكن من ذلك.

قد يُثار الى ذهن البعض سؤال هو لماذا التركيز على ضرورة وجود وعي اقتصادي لدى أفراد المجتمع؟
جواباً على ذلك، يكمن في أهمية علم الاقتصاد بالنسبة للفرد والدولة، فجزء كبير من نشاطنا اليومي هو اقتصادي بحت، فعمليات البيع والشراء وإبرام العقود والاتفاقيات والمضاربة والمتاجرة، والحصول على القروض والقيام بالاستثمارات وعمل المشاريع الاقتصادية واختيار السلع للاستهلاك او ما شابه، كله يحتاج الى معلومات من أجل إنجاز كل هذه الأشياء، وعليه من الضروري ونحن نقوم بعملية بيع او شراء معينة، أن نعلم شيء ما عن مستوى التضخم وسعر صرف العملة المحلية وهل سيحدث أي تغيير قريب على هذه المستويات، حتى فيما يتعلق بالحصول على القروض او منح القروض، فأنه من الضروري معرفة مقدار الفائدة على هذه القروض وهل هي تصاعدية ام نسبية وكيف يتم حسابها واستقطاعها، وما الذي  يمكن أن تتركه هذه المتغيرات من أثار عليك وعلى مستوى دخلك الشخصي وإنفاقك واستهلاكك الخاص.
اذ ان كل ما يحصل هو مرتبط بالنشاط الاقتصادي وبالتالي بحياتنا وفعالياتنا اليومية.
يجب أن نسعى الى خلق وعي اقتصادي اجتماعي لأفراد المجتمع خاصة في حالة الأزمات والتقلبات، كما يجب على الأفراد ان يسعوا الى تحديث وتطوير معلوماتهم ووعيهم الاقتصادي تحسباً لأي طارئ او اي تغير ممكن أن يؤثر على قرارتهم المستقبلية بشأن الأنفاق والاستهلاك والادخار وحتى الاستثمار.

كلمتك الأخيرة لمن توجهيها؟
اوجه كلمتي الأخيرة للجيل الصاعد:  المبادرة ، التعلم ،التثقف، قراءة الكتب، الخروج من منطقة الراحة والتواجد مع أشخاص ناجحين.. هم أسس النجاح والتقدم في الحياة.
كونوا التغيير الذي تريدون ان تروه بالعالم! ابحثوا عن الاشياء التي تشعرون انها بحاجه للتغير وأبدأوا بإيجاد الحل والمبادرة..