لتغيير تركيبة لجنة اختيار القضاة، والذي وصل إلى مرحلة المصادقة النهائية في ظل الاحتجاجات ضد "الانقلاب القضائي" الذي أعلن عنه وزير القضاء ياريف ليفين قبل أكثر من عامين.
وصادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون أساس: السلطة القضائية (تعديل رقم 4)، بأغلبية 67 عضو كنيست ومعارضة عضو واحد، فيما قاطعت المعارضة الجلسة وغادرت قاعة الهيئة العامة.
وبموجب مشروع القانون، الذي سيدخل حيز التنفيذ في حال الموافقة عليه اعتباراً من الكنيست المقبل، ستضم لجنة اختيار القضاة 9 أعضاء: رئيس المحكمة العليا وقاضيان في المحكمة العليا، ووزير القضاء (الذي سيرأس اللجنة) ووزير آخر يتم تعيينه من قبل الحكومة، وعضوين في الكنيست يتم اختيارهما من قبل الائتلاف والمعارضة نيابة عنهما. واثنين من ممثلي الجمهور من المحامين الحاصلين على مؤهلات قاض بالمحكمة العليا (لا تقل عن 10 سنوات من الخبرة كمحام) يختارهم الائتلاف والمعارضة.
وقال وزير القضاء ياريف ليفين صباح اليوم في خطاب قبل بدء التصويت: "أود أن أنقل من هنا شكري لملايين المواطنين الأعزاء الذين لدي الحق الكبير في الوقوف هنا نيابة عنكم. واليوم، بعد عشرات السنين من عدم سماع صوتكم، ودوس صوتكم في صناديق الاقتراع، فإننا نطوي صفحة جديدة". وأضاف : "لقد مضت أيام الإسكات إلى الأبد، ومن اليوم أصبح لصوتنا في صناديق الاقتراع معنى. رؤيتنا محترمة. سنحصل نحن وأولادنا على فرص متساوية في النظام القانوني أيضًا. أعضاء الكنيست، مواطنات ومواطنو اسرائيل، أنا فخور بالوقوف هنا والمطالبة بالعدالة، وأنا فخور أكثر بتحقيق العدالة".
"هذا الاقتراح هو سيطرة سياسية على اللجنة"
ويفيد مراسل موقع بانيت بأن أكثر ما يخشاه المعارضون للقانون هو تسييس لجنة اختيار القضاة والوضع الذي سيتم فيه اختيار القضاة وفقًا لاختبارات الولاء للسياسيين. وقالت رئيسة المحكمة العليا السابقة، دوريت بينيش: "المحكمة التي يحتاج قضاتها ان ينالوا الأعجاب، لن تؤدي دورها كمدافعة عن حقوق الإنسان". وأضافت : "دور المحكمة هو انتقاد الحكومة عند الضرورة، لحماية حقوق الإنسان وحقوق الأقليات. هذا الاقتراح هو سيطرة سياسية على اللجنة، فهو يجعل القضاة يفهمون أنه من أجل المضي قدمًا، يجب عليهم الاستسلام للحكومة".
تصوير نوعام موسكوفيتش - مكتب المتحدث باسم الكنيست